قد علمنا أنه ( قتله ( 1 ) يقينا أو نحوه ) كتحققنا انه قاتله أو قاذفه أو نحوه ( 2 ) لم يكف ذلك حتى
يكملوا ( بنشهد ( 3 ) ) انه قتله أو نحوه فيأتوا بلفظ الشهادة ( وإلا ) يكمل الشهود الشهادة بما ذكر
( بطلت ) شهادتهم ( في الكل ( 4 ) ) من المسائل التي تقدمت من أول الفصل إلى آخره
( فصل ) ( و ) اعلم أن الشهادة ( لا تصح على نفي ( 5 ) ) نحو ان يشهد الشهود انه
لا حق لفلان على فلان ( 6 ) أو ان هذا الشئ ليس لفلان ( 7 ) أو نحو ذلك من النفي ( الا ان )
يكون النفي ( يقتضي ( 8 ) الاثبات ويتعلق به ( 9 ) ) فإنها تصح الشهادة عليه نحو ان يشهد
الشهود انه لا وارث لزيد سوى فلان فان هذا نفي لكنه يقتضي ان فلانا هو الذي يستحق
جميع الميراث فاقتضى النفي الاثبات مع كونه متعلقا به لان كونه الوارث وحده يتعلق بأنه يستحق
جميع الميراث فأما لو اقتضى الاثبات لكن ليس بينهما تعلق لم تصح عندنا وذلك نحو ان
يشهد الشهود انه قتل أو باع في يوم كذا في موضع كذا ثم شهد آخران ان الفاعل ( 10 )
أو الشاهدين في ذلك اليوم في موضع نازح عن ذلك الموضع الذي شهدوا على وقوع الفعل
فيه بحيث لا يمكن وصولهم إياه في ذلك اليوم فان هذه الشهادة في التحقيق على النفي كأنهم
شهدوا ما قتل ( 11 ) وما باع في ذلك الموضع فلا تصح لأنها وان تضمنت العلم ببراءة المشهود
شرح
ولعل اليمين تلزمه انه ما غلب في ظنه الا ذلك ( 1 ) مسألة إذا قالوا نشهد انه قتله أو ضربه ضربا مات منه
حكم عليه بالقتل وان قالوا نعلم أنه قتله لم يحكم عليه وان قالوا نشهد انه ضربه ثم مات لم يحكم عليه بالقتل
الا أن يقولوا مات من ضربه وقال الامام ي إذا شهدوا انه مات عقيب ضربه حكم عليه بالقتل ذكره في
البحر اه ن لفظا من قبيل الوكالة بسبع مسائل ( 2 ) كل فعل بالجوارح أو باللسان ( 3 ) ليس هذا من قبيل
التكميل بل من قبيل اللفظ وقد تقدم وذلك شرط في جميع الشهادة فلا وجه لتخصيص هذه المسألة
بذكر هذا الحكم وقد حذف قوله وقتله في الأثمار لهذا ( 4 ) الا أن يعيدوها على وجه الصحة صح اه
وقرره الشامي ولا يكون قدحا ( 5 ) لأنها لا تشهد على تحقيق ( 6 ) الا أن تكون الشهادة على الاقرار
بالنفي فإنها تصح نحو أن يشهد الشهود أن فلانا أقر انه لا حق له على فلان ولفظ حاشية وصورته أن
يشهدوا على اقراره بان هذا الشئ ليس له فهذه محققة للاقرار اه ن بلفظه ( 7 ) الا أن يزيدوا ولا
يعرفون له مالكا فتكون هذه الشهادة لبيت المال ذكره في الإفادة وقال ض زيد ولا يقال إن هذه
الشهادة لغير مدعي لان الحق لله حينئذ فتصح حسبة اه ن ( 8 ) فرع وقد تصح البينة على النفي حيث هو
يستند إلى العلم نحو أن يشهدوا بان زيدا لم يكن في حضرتنا ذكره في البحر وكذا فيمن اشتري عبدا
ثم وجد فيه أوضاحا ثم ادعى انه برصا يرده به فأقام البائع البينة بأنها ليست برصا قبلت شهادته لأنها صادرة
عن علم اه ن لفظا ليخرج من القسامة ( 9 ) أي بالاثبات ( 10 ) أو المشهود بقتله اه ح لي لفظا ( 11 ) وأما