تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بغير خيار والآخر انه باع بخيار شهرين بطلت شهادتهما جميعا ( و ) أما إذا اختلف الشاهدان ( في قدر العوض ) نحو ان يشهد أحدهما انه باع بألف والاخر بألف وخمسمائة ونحوه ذلك فهذه الشهادة ( لا تكمل ( 1 ) ان جحد الأصل ( 2 ) ) يعنى إن كان البائع ( 3 ) منكرا للعقد من أصله ( 4 ) ( والا ) ) يختلف الخصمان بل كانا متفقين على العقد لكن اختلفا في العوض ( ثبتت ) الشهادة ( بالأقل ) وهو ما اتفقا عليه لفظا ومعنى لا معنى فقط ففيه الخلاف المتقدم وإنما يثبت بالأقل قدرا ( ان ادعى ) المدعى ( 5 ) ( الأكثر واما ) إذا اختلفا ( في مكان أو زمان أو صفة ( 6 ) لفعل ) نحو أن يقول أحد الشاهدين انه فعل كذا في مكان كذا أو في زمان كذا أو مكرها أو مختارا أو عمدا أو خطأ ( 7 ) وخالفه الشاهد الآخر لم تكمل تلك الشهادة ( قيل أو ) اختلفا في ( عقد نكاح ( 8 ) فقط ) ذكر ذلك ابن أبي العباس في كفايته ( 9 ) ان عقد النكاح يختص من بين العقود بان حكمه حكم الفعل إذا اختلفا في زمانه أو مكانه أو صفته ( 10 ) في أن الشهادة تبطل ( 11 ) بخلاف غيره من الانشاءات فقد تقدم ان الاختلاف في مكانها وزمانها لا يضر ( أو ) اختلف الشاهدان ( في ) ماهية ( قول مختلف المعنى ) فإنها لا تصح شهادتهما وسيأتي مثاله ( لا كحوالة ( 12 ) ) وكفالة أو رسالة ( 13 ) ووكالة ) يعنى إذا شهد أحدهما بالحوالة والآخر بالكفالة أو شهد أحدهما بالرسالة والاخر بالوكالة فان الشهادة تصح ولا يضر ( 14 ) هذا
شرح
( 1 ) أي لا تصح هذه الشهادة اه‍ لمع معنى وفي ح الفتح تكميل على مطابق دعواه وهو ظاهر الاز ( 2 ) وهو العقد ( 3 ) صوابه المشتري قرز ( 4 ) لاحتمال شهادة أحدهما على عقد والآخر على عقد ومعنى هذا التعليل في الغيث يعني لا تتم الشهادة وهو وفاق اه‍ كب ( 5 ) وهذا بعد القبض للمبيع لا قبله فالقول له أي البائع ( * ) حيث كان المدعي البائع للأكثر من الثمن كالف وخمس مائة أو المشتري أكثر من المبيع كأسلمت في الف وخمس مائة فلا شئ ان جحد الأصل مع اختلاف الشاهدين ومع المصادقة على العقد يثبت الأقل من ذلك أن اتفقا لفظا ومعنى اه‍ ح فتح ( 6 ) يعود إلى الكل ( * ) غالبا لتخرج الشهادة على الشم والقئ ( 7 ) أو قائما أو قاعدا اه‍ نجري ( 8 ) وإنما فرق بين النكاح وسائر العقود لان الشهادة شرط في صحته واختلاف الشاهدين في مكانه يبطل قال مولانا عليلم وهذا الفرق ضعيف عندي إذ لا فرق بين البيع والنكاح في ذلك لجواز ان يتكرر عقدان في زمانين ومكانين كالبيع سواء سواء وقد أشرنا إلى ضعف هذا الفرق بقولنا قيل اه‍ غيث ( 9 ) وعلل انها لا تتكرر من جهة العادة ( 10 ) هذا يستقيم عند الجميع في الصفة كأن يقول أحدهما العقد فاسد ويقول الآخر بل صحيح فإنها لا تكمل ( 11 ) يريد بالبطلان عدم الالتئام ( 12 ) لان الكفالة تنقلب حوالة إذا شرط براءة الأصل كما يأتي ( 13 ) وقد تقدم في خيار الرؤية ما يفيد اختلافهما فينظر اه‍ مفتي ( 14 ) فان قلت ألستم قلتم إذا اختلفا في القدر المقر به لم يحكم الا بما اتفقا
شرح الأزهار — صفحة 212 | الإمام أحمد المرتضى