تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الاختلاف ( 1 ) لاتفاق المعنى ( بل ) إذا كان اللفظان مختلفين في المعنى لم تصح الشهادة ( كباع ) منه كذا وقال الآخر ( وهب ( 2 ) ) منه أو قال أحدهما ( أقر به ) له وقال الآخر ( أوصى ( 3 ) ) به له أو قال أحدهما اشهد ان معه له كذا ( عن ) ثمن وجب في ( بيع ) وقال الآخر ( عن ) قيمة ( غصب ) فان شهادتهما لا تكمل ( 4 ) ( أو ) اختلف الشاهدان ( في عين المدعى ) نحو ان يدعى ان فلانا غصب عليه شاة ويأتي بشاهدين فيقول أحدهما هي هذه ويقول الاخر بل هي هذه فإنها لا تلتئم ( أو ) اختلفا في ( جنسه ) فقال أحدهما له عليه عشرة دراهم وقال الآخر عشرة دنانير فإنها لا تلتئم ( أو ) اختلفا في ( نوعه ) نحو أن يقول أحدهما غصب عليه عبدا حبشيا وقال الآخر بل نوبيا ( 5 ) أو تركيا أو نوعا من الدراهم وقال الآخر بل نوعا آخر فإنها لا تلتئم ( أو ) اختلفا في ( صفته ) فقال أحدهما غصب عليه ثورا ابيض كله ( 6 ) وقال الآخر بل اسود كله أو قال أحدهما عليه له عشرة دراهم مؤجلة شهرا وقال الآخر بل حالة فإنها لا تلتئم ( 7 ) ( أو قال ) أحدهما اشهد
شرح
عليه لفظا ومعنى ولا يحكم بما اختلفا فيه لفظا وان اتفق من جهة المعنى فما الفرق بين ذلك قلت قد أجاب في الشرح بما معناه أن اختلاف اللفظين هنالك يؤدي إلى اختلاف المعنى فان لفظة الألف غير موضوعة لخمس مائة ولا مفيدة فائدتها وكذلك لفظة الألفين غير موضوعة للألف ولا مفيدة فائدته بخلاف الرسالة والوكالة فإنهما عبارتان موضوعتان على معنى واحد فصار كما لو شهد أحدهما بالعربية والآخر بالفارسية لأنهما قد اتفقا في المعنى وان اختلفا في العبارة اه‍ غيث بلفظه ( * ) أو يشهد أحدهما بأنه وهب والثاني بأنه تصدق ذكر ذلك الهادي ون وم بالله اه‍ ن لفظا قال عليلم لان المعنى متفق إذ الهبة صدقة كما أن الهبة على الفقير صدقة اه‍ ان بلفظه ( فرع ) فلو ادعى شيئا على غيره انه له ثم شهد الثاني على اقرار الخصم فقال م بالله لا يتم الا بشهادتهما قيل وهو بناء على أن الحكم بالشهادة يخالف الحكم بالاقرار واما على قول الهدوية فحكمهما واحد فتصح الشهادة اه‍ ن لفظا ( 1 ) لعل هذا مع اطلاق الدعوى والا كمل المطابق اه‍ لا فرق قرز ( 2 ) وكانت الهبة بغير عوض مال والا فهي بيع ( * ) وكذا لو شهد أحدهما انه أعتق العبد والآخر وهبه من نفسه فان الشهادة لا تصح لاختلاف اللفظين في المعنى اه‍ غيث ومثله في البحر ولو قال أحدهما وهب منه الدين والآخر أبرأه لم تكمل لافتقار القبول في الهبة ( 3 ) والفرق بين الوصية والاقرار ان الرجوع في الاقرار لا يصح بخلاف الوصية فيصح الرجوع فيها ( 4 ) لا إذا أضاف أحدهما وأطلق الآخر يعني لم يضف اللزوم إلى سبب فإنها تصح ويحمل المطلق على المقيد ذكره في الكافي وشرح الإبانة اه‍ كب ومثله في ن والانتصار اه‍ ان ( 5 ) لعل هذه الشهادة على الصفة مع تعذر احضاره للبينة كما تقدم اه‍ سيدنا علي رحمه الله تعالى ( 6 ) أو أطلق فلفظة كله زائدة اه‍ سماع شامي وقيل إنما قال أبيضا كله أو اسودا كله إشارة إلى قول ح فإنه إذا قال أبيض لم يصح لجواز أن يكون بعض الثور اسود وبعضه أبيض اه‍ ح فتح معنى ( 7 ) على القول بأنه صفة للدين وهو قول الهادي عليلم في الفنون لا تأخير مطالبة وقد
شرح الأزهار — صفحة 213 | الإمام أحمد المرتضى