تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
اللغة ولا يكون له حقيقة * قال عليه السلام ذلك موجود كلفظ الرحمن ( 1 ) فإنه مجاز لا حقيقة له لأنه لم يطلق الا على الله وهو في حقه مجاز لئن الرحمة تستلزم الرقة وذلك لا تجوز عليه فلو حلف ليطيعن الرحمن لم يحمل الا على طاعة الله بخلاف ما لو حلف ليطيعن الرحيم فإنه يبر بطاعة الله تعالى أو رجل عرف بالرحمة ( 2 ) للناس ( فالبيع والشراء ( 3 ) ) اسم ( لهما ( 4 ) و ) اسم ( للصرف والسلم ) فلو حلف ليبيعن كذا أو ليشترينه فإنه يبر ببيعه أو بشرائه ولو كان فضة أو ذهبا فصرفهما ( 5 ) بر في يمينه لئن الصرف بيع وكذا لو أسلمهما في شئ أو استسلم فإنه يبر بذلك لأنه يسمى بائعا ومشتريا في هذه الصور كلها وسواء كان العقد ( صحيحا أو فاسدا ( 6 ) ) بشرط أن يكون التعامل بالفاسد ( معتادا ) في تلك الناحية ( 7 ) فأما الباطل فلا يدخل في ذلك ( 8 ) قال عليه السلام والتولية ( 9 ) تدخل في لفظ البيع كالصرف ودخولها أظهر من دخول الصرف والسلم ولهذا لم نخصها بالذكر ( و ) إذا حلف ليبيعن أو ليشترين أو لا باع أو لا شرى كانت يمينه متناولة ( لما تولاه مطلقا ) اي سواء كان يعتاد توليه بنفسه أو يستنيب غيره هذا الذي صححه أبو مضر للمذهب قيل ف وسواء كان الشراء لنفسه أم لغيره ( 10 ) حيث حلف لا اشترى كذا ( أو أجازه أو أمر به ( 11 ) ان لم يعتد ( 12 ) توليه ) يعنى وكذا لو أمر من يبيع أو يشتري أو باعه عنه فضولي
شرح
لا حقيقة اه‍ منهاج ( 1 ) قال المؤلف اما في عرف الشرع فقد صار العكس وهو ان لفظ الرحمن والرحيم حقيقة في الله تعالى فلا يبر في لفظ الرحمن الا بطاعة الله تعالى إذ لا يطلق على غيره لا حقيقة ولا مجازا وكذا في الرحيم إذ هو حقيقة في الله مجاز في الواحد منا فلا يطلق على الواحد من بني آدم الا حيث نواه الخالف اه‍ وابل ( * ) قلنا صار اسما له في الشرع ( 2 ) واما في شرح الفتح فروى عن الامام شرف الدين انه لا يبرأ الا بطاعة الله الا أن ينوي غير الله تعالى بر بطاعته قرز ( 3 ) ولا يحنث بأحدهما ان حلف من الاخر للعرف اه‍ ح لي لفظا قرز ومثله عن سيدنا عامر ( 4 ) شرعا لا عرفا ( 5 ) يعني الفضة والذهب ( 6 ) اما الصرف ففاسده باطل واما السلم فعلى الخلاف باطل على المختار قرز ( * ) قال في البحر فيحنث بنفس العقد الفاسد وقال في الكافي والفقيه ع لا يحنث فيه الا أن يقبض المبيع باذن البائع ولعله يأتي فيه قول الهادي عليه السلام هل يعتبر بالاسم أو بالحكم كما تقدم في العتق اه‍ كب ( 7 ) وعرف الحالف مقدم قرز ( 8 ) قيل الا أن يكون مما بيعه باطلا بكل حال كالخمر ونحوه فلو حلف لا باعه تعلقت بيمينه بالاسم إذ لا يمكن تعلقها بالحكم اه‍ ح ولفظ البيان ولا يحنث بالباطل الا حيث عين ما لا يصح بيعه نحو أن يحلف لا باع الخمر أو الميتة ثم باعه فإنه يحنث ذكره في البحر والانتصار عن المزني لان التصريح به قرينة كون مراده الحلف من اللفظ بالبيع بخلاف الحلف من البيع جملة فلا يحنث ببيع الخمر إذ القصد المعنى حينئذ اه‍ بستان بلفظه ( 9 ) والمرابحة قرز ( 10 ) لان الحقوق تعلق به اه‍ مفتي قال شيخنا ويلزم إذا أضاف ولم يقبض أن لا يحنث ولعله في الجملة قرز ( 11 ) ولو تقدم الامر اه‍ دواري ومثله عن ض زيد وعن عامر انه لا يحنث حيث تقدم الامر على اليمين ( 12 ) والعادة تثبت بمرتين كالحيض قرز