تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
( عرف بلده ( 1 ) التي هو مقيم فيها ( 2 ) إذا كان قد لبث فيها مدة يحتمل تغير لغته فيها * قال عليه السلام وهذا لم يذكره الأصحاب لكنه موافق لا صولهم ( ثم ) إذا لم يكن لبلده عرف في ذلك اللفظ رجع إلى عرف ( منشائه ( 3 ) ) وهي الجهة التي نشأ فيها والتقط لغتها ومثال ذلك لو حلف لا ملك دابة فان العرف مختلف هل يطلق على الأتان أم على الفرس ( ثم ) إذا لم يكن له في في ذلك اللفظ عرف ولا لبلده ولا لمنشائه رجع إلى عرف ( الشرع ) في ذلك اللفظ كالصلاة فإنها في اللغة الدعي وفى عرف الشرع للعبادة المخصوصة ( ثم ) إذا لم يكن للشرع عرف في ذلك اللفظ رجع إلى عرف ( اللغة ) كالدابة إذا لم يجر عرف بأنها للأتان أو للفرس فإنها في عرف أهل اللغة ( 4 ) لذوات الأربع فيحمل عليه لا على أصل اللغة فإنها فيه لكل ما دب ( ثم ) إذا لم يكن في ذلك اللفظ عرف رجع إلى ( حقيقتها ( 5 ) ) في أصل اللغة ( 6 ) ( ثم ) إذا لم يكن لهذا اللفظ في اللغة حقيقة ( 7 ) رجع إلى معناه في ( مجازها ( 8 ) ) فان قلت وأي لفظ يكون له مجاز في
شرح
يحلف من العيش وعرفه انه يطلق على العصيد دون غيرها ونحو ذلك اه‍ وابل ونحو اللبن والخبز يختلف في العرف ففي بعض الجهات يطلق على المخيض وبعضها يطلق على الحليب والخبز وفي بعض الجهات يطلق على البر والشعير كالديلم وغيره وفي بعضها للأرز كالجيل وفي بعضها للذرة كتهامة اه‍ يستان ( 1 ) كأن يفيق من الجنون المطبق عليه من صغره ثم يحلف فإنه يحمل على عرف قومه اه‍ زهور ومعناه في الصعيتري ( 2 ) فان حلف المكي من الفاكهة حنث بالعنب لا بالتمر إذ هو قوتهم واليمني يحنث بالتمر لقلته اه‍ بحر بلفظه ( 3 ) وفي البيان قدم المنشأ على عرف البلد فينظر المختار ما في الأزهار اه‍ لم يذكر في البيان منشأه وإنما ذكر بلد منشأه فقط فلا تفاوت بتقديم ولا تأخير ( * ) وأما موضع ولادته فلا عبرة به اه‍ بيان قرز ( 4 ) مما تركب عليه وكانت تستعمل في السير اه‍ كب ورياض وظاهر الكتاب لا فرق قرز ( 5 ) فرع وان حلف لا برح من المسجد أو لا دخله فهو على ظاهره وان نوى به مسجدا من مساجد البيوت صح لأنه يسمى مسجدا مجازا وان حلف من الماء حمل على المعتاد وان نوى ما الكرم صح لأنه يطلق عليه مجازا اه‍ بيان معنى ( 6 ) نحو لالقى الأسد ولا نية له فيحمل على الأسد المعروف اه‍ نجري واما لو كانت له نية فقد مر قوله واحتملها اللفظ ( 7 ) هذه ( المسألة ) خلافية بين الأصوليين هل لا بد لكل مجاز من حقيقة أو توجد مجاز لا حقيقة له ذهب بعض العلماء إلى الأول وبعض العلماء إلى الثاني وهو ظاهر الأزهار وبيانه ان الرحمن مجاز لا حقيقة له منذ وضع فهو حقيقة فيمن تلحقه الرقة لكن لم يطلق على أحد من البشر على وجه الوصف وإنما أطلق على الله تعالى قال في حاشية على شرح الأثمار بخط مؤلفه محمد بن يحيى بهران معني قوله فيمن تلحقه الرقة أي لو استعمل فيمن تلحقه الرقة لكان حقيقة فيه والا فاللفظ قبل الاستعمال ليس بحقيقة ولا مجاز كما هو معروف اه‍ شرح بهران ( 8 ) عسى فعل ماض في أصل وضعها وهي لانشاء الترجي في الحال فصارت مستعملة غير دالة على المضي ولم يسمع أنها قد استعملت في غير الانشاء فهو مجاز
شرح الأزهار — صفحة 12 | الإمام أحمد المرتضى