إن كانت على ماضي اثم الحالف ان لم توافق نيته نية المحلف وكانت اليمين غموسا وإن كانت
على أمر مستقبل نحو أن يحلفه الحاكم ليقضين زيدا حقه ( 1 ) غدا فان النية نية ( 2 ) المحلف ولا
حكم لنية الحالف فتلزم الكفارة إذا لم يقضه غدا ( 3 ) ولو نوى الحالف نية تصرفه عن الحنث
فلا حكم لها قيل ى إنما تكون النية نية المحلف إذا كان التحليف بأمر الحاكم والا فالنية
للحالف ( 4 ) قال وقولنا تكون النية نية المحلف فيه تسامح والمعنى أن اليمين تكون على
الظاهر لا على ما نوى الحالف قال واما لو نوى المحلف غير ما أظهره فان ذلك لا يصح
* قال مولانا
عليه السلام وكلام الفقيه ي جيد لا غبار ( 5 ) عليه ( وا ) ن ( لا ) تكن اليمين على حق يستحقه
المحلف أو كانت على حق لكن حلفه بما ليس له التحليف به من طلاق أو نحوه ( فللحالف )
نيته ( إن كانت ) له نية ( واحتملها اللفظ ( 6 ) ( بحقيقته ( 7 ) أو مجازه ( 8 ) ) مثاله أن يحلف أن لا ركب
ظهر حمار وينوي به الرجل البليد ( 9 ) فإنه يقبل قوله ( 10 ) في ذلك فان قال أردت بالحمار الثور فإنه
لا يقبل قوله ولا تؤثر نيته لان لفظ الحمار لم يطلق على الثور لا حقيقة ولا مجازا ( وا ) ن ( لا ) تكن
للحالف نية أو كانت له نية لكن نسيها أو لم ينسها لكن اللفظ لا يحتملها بحقيقته ولا مجازه ( 11 ) ( اتبع
معناه في عرفه ) أي معنى اللفظ في عرف الحالف ( 12 ) ( ثم ) إذا لم يكن له عرف في ذلك اللفظ حمل على
شرح
( 1 ) قال الهادي عليه السلام تجب على الغريم هذه اليمين إذا طلبها من له الحق وقال المؤيد بالله لا تجب لأنه مقر
بالحق ولا يمين الا مع الانكار اه تكميل وصعيتري لفظا وينظر على قول الهادي عليه السلام ما وجه وجوب
اليمين مع اقراره بالدين سل ( 2 ) وتكون غموسا إذا عزم أن لا يقضيه اه وظاهر كلامهم خلافه قرز وهو
انها معقودة ( 3 ) بعد التمكن قرز ( 4 ) مع التشاجر قرز ( 5 ) وقد يقال عليه بعض غبار في الطرف الأول إذا رضى
الخصم باليمين وقطع الحق في غير محضر الحاكم فإنه إذا نوى خلاف الظاهر فقد قطع حق الغير بظاهر اليمين
هذا أعظم الخطر ففيه النظر الا أن يحمل كلام الفقيه ي أن أحدهما غير راض ولا قانع باليمين في غير محضر
الحاكم فذلك هو اللائق لأنه صاحب التحقيق والنظر الدقيق اه نجري ( 6 ) ليس هذا متعلق بما قبله بل هو
ابتداء كلام والمعنى أن الحالف إذا كانت له نية فيما حلف عليه وكان لفظه يحتمل ما نواه حقيقة أو مجاز صحت نيته
كما هو كذلك في التذكرة والبيان ( 7 ) أو حقيقة فيهما جميعا نحو أن يحلف أن لا وطئ زوجته في قرؤها والقرء هو
حقيقة في الأطهار وفي الحيض وكذلك لآراء الشفق فهو حقيقة في الأحمر والأبيض اه وابل ( 8 ) ومن المجاز الأسد
للشجاع والبحر للكريم والكلب للخسيس والحمار للبليد كأن يحلف ليلقين الأسد أو الحمار وينوي الرجل
الشجاع أو البليد وان احتملتها مجازا بعيدا صحة نيته كأن يحلف لا اشترى لأهله خبزا أو نوى لا أكلوه
وان لم يحتملها لا حقيقة ولا مجازا لم تصح كأن يحلف لا آكل الخبر ونوى لا أشرب الماء اه ن معنى
( 9 ) أو العالم الذي لا يعمل بعلمه اه غيث ( 10 ) في الباطن قرز ( 11 ) ولو صودق اه مفتي قرز ( 12 ) نحو أن