صف واشترط علل ولقب ثنيا * وعد ظرفين وحصرا غيا
وقوله : ( ثنيا ) بمعنى استثناء ، و ( غيا ) أي غاية ، أفاده الحطاب « 25 » .
ومفهوم أن قوله : ( عد ظرفين ) أي ظرفا الزمان والمكان .
( تتمة ) اشترط المالكية في العمل بمفهوم المخالفة ألّا يخرج مخرج الغالب ، وذلك كقوله تعالى في المحرمات من النساء :
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
فمفهومه أن الربيبة التي ليست في الحجر لا تحرم ، وليس كذلك إذ الاتفاق قائم على أن الربيبة ( أي بنت الزوجة من غير الزوج ) تحرم ولو لم تكن في الحجر ، فالقيد في الآية خرج مخرج الغالب ، فلا يكون العمل بالمفهوم حينئذ حجة لانتفاء الشرط .
ومثل ذلك القيد في حديث ( في سائمة الغنم الزكاة ) - فإنه خرج مخرج الغالب ، فلا مفهوم له ، لأنّه لبيان الواقع باعتبار الغالب « 26 » .
[ 23 - 24 ] شرط الوجوب ، وشرط الصحة :
الشّرط ( بسكون الراء ) لغة : إلزام الشئ والتزامه في البيع ونحوه ، كالشريطة ، والجمع شروط وشرائط . أما الشّرط ( بالتحريك ) فهو العلامة والجمع أشراط ، وأشراط الساعة : أعلامها « 27 » .
وفي الاصطلاح : الشرط ( بالسكون ) : ما يكون خارج الماهية ، وهو الذي يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم « 28 » .
وقولهم ( ما يكون خارج الماهية ) يخرج الركن ، إذ هو داخل الماهية .
وقولهم ( الذي يلزم من عدمه العدم ) يخرج المانع ، الذي يؤثر بطرف الوجود في العدم ، ولا يؤثر بطرف العدم لا في الوجود ولا في العدم .
وقولهم ( ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم ) خرج به السبب ، الذي
هامش
( 25 ) نقله الشيخ عليش في تقريراته على حاشية الدسوقي ج 1 ص 24 و 25 .
( 26 ) انظر : ضوء الشموع حاشية الأمير على مجموعه مع حاشية حجازي ج 1 ص 258 .
( 27 ) انظر : لسان العرب ج 4 / 2235 ، والقاموس المحيط ج 2 / 368 .
( 28 ) حاشية الصفتى ص 164 و 165 ، والفروق للقرافى ج 2 ص 62 .