4 - في أنملة الإبهام عند الجناية عليها خطأ خمس من الإبل .
وقد زاد بعضهم خامسة وهي : وصاية الأم على ولدها إذا تركت له مالا يسيرا كالستين دينارا .
وقد جمع الأمور الخمسة بعضهم بقوله :
وقال مالك بالاختيار * في شفعة الأنقاض والثمار
والجرح مثل المال في الأحكام * والخمس في أنملة الإبهام
وفي وصى الأم باليسير * منها ولا ولى للصغير
فإن قيل : كيف تكون مستحسنات الإمام مالك قاصرة على هذه الأربع مع أن الاستحسان في مسائل الفقه أغلب من القياس ؟ أجاب الشيخ الدسوقي بقوله : إن الاستحسان الواقع من الإمام ليس قاصرا على هذه الأربع ، بل وقع منه في غيرها أيضا لكن وافقه فيه غيره ، أو كان له سلف فيه ، بخلاف هذه الأربعة فإنه استحسنها من عند نفسه ولم يسبقه غيره بذلك لقوله - رضى اللّه تعالى عنه - وما علمت أحدا قاله قبلي ا ه « 31 » .
[ 26 : 27 ] التعريف بالمعنى الأسمى ، وبالمعنى المصدري :
ويقصد بالأول : تعريف الشئ من حيث اسمه الذي وضع دليلا عليه .
ويقصد بالثاني : تعريف الشئ من حيث الفعل الناتج عنه ، أي تعريف الفعل نفسه .
ومثال ذلك ما يلي :
1 - في باب الرهن : هو ( ما قبض توثقا به في دين ) تعريف بالمعنى الأسمى - بناء على الاستعمال الكثير .
أو هو ( بذل من له البيع ما يباع ) تعريف بالمعنى المصدري - بناء على الاستعمال القليل « 32 » .
هامش
( 31 ) حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير ج 3 ص 479 و 480 ، وبلغة السالك للصاوى ج 3 / 46 و 47 .
( 32 ) انظر : حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير ج 3 / 231 .