وذهب الشيخ أبو عبد اللّه بن مجاهد إلى خلاف ذلك ، أونه يقع مع النظر ولاستدلال ، وأنه كلما وقع جزء من النظر وقع « 1 » جزء من العلم حتى يكمل النظر ، فيكمل بكماله العلم
والاعتقاد :
تيقن المعتقد من غير علم
ومعنى ذلك أن يتيقن بغير العلم . لأن العلم يتضمن التيقن ، ومن علم شيئا تيقنه ، وقد يتيقن المتيقن بغير علم ، وهذا هو الاعتقاد .
والذي يتميز به اليقين من العلم أن المعتقد يتيقن الشيء وهو على خلاف ما يعتقده ، ومحال أن يعلم الشيء ، ولا يكون على ما يعلمه .
وقد قال مالك رحمه اللّه : ان لغو اليمين هو أن يحلف الرجل على الشيء يتيقنه وهو على خلاف ما حلف عليه .
وإنما أوردت هذا القول عن « 2 » مالك ليبين أن ما ذكرته في اليقين أمر شائع في السلف والخلف .
ولذلك ينقسم الاعتقاد إلى قسمين : صحيح وفاسد . فمن اعتقد الشيء على ما هو به ، فاعتقاده صحيح . ومن اعتقد الشيء على ما ليس
هامش
- والحجة . ومن حكمه جواز الرجوع عنه والشك في متعلقه . وعرفه في التمهيد ص 36 بقوله : هو ما بني على علم الحس والضرورة أو على ما بني العلم بصحته عليهما .
( 1 ) في الأصل : ووقع
( 2 ) في الأصل : على