والصحة والمرض وسائر المعاني الموجودة به وليست بموقوفة على اختياره وقصده .
والثاني : ما يوجد به بقصده ، وإن لم يكن مختارا له ، من قولهم اضطر فلان إلى أكل الميتة وإلى تكفف الناس . وإن كان الأكل إنما يوجد به بقصده « 1 » .
ووصفنا للعلم بأنه « ضروري » من القسم الأول ، لأن وجوده بالعالم « 2 » ليس بموقوف على قصده .
وقلنا في الحد « ما لزم نفس المخلوق » احترازا من علم الباري تعالى ، فإنه ليس بضرورة .
والعلم الضروري يقع من ستة أوجه : الحواس الخمس . وهي حاسة البصر وحاسة السمع وحاسة الشم وحاسة الذوق وحاسة اللمس .
والحاسة على الحقيقة التي يتعلق بها وقوع هذا العلم على انما هو المعنى الموجود بهذه الأجسام دون الأجساد .
والبصر يختص بمعنى تدرك به الأجسام والألوان والأكوان ، وهي الحركة والسكون . وحاسة السمع تختص بادراك الأصوات . وحاسة الشم تختص بادراك الروائح . وحاسة الذوق تختص بادراك الطعوم .
ولكل واحد من هذه المعاني اختصاص بعضو من الأعضاء ، وأما حاسة
هامش
( 1 ) في الأصل : لقصده
( 2 ) في الأصل : بالعلم