والظن :
تجويز أمرين فما زاد لأحدهما مزية على سائرها « 1 » .
الظن في كلام العرب على قسمين :
أحدهما : ان يكون بمعنى العلم . من قوله تعالى :
( إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ )
« 2 » . ومن قول الشاعر :
فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج * سراتهم بالفارسي المصرد
والضرب الثاني : ليس بمعنى العلم ، ولكنه من باب التجويز .
وللمظنون مزية على سائر الوجوه التي يتعلق بها التجويز وهذا الجنس هو الذي حددناه 4 - أ .
وأما القسم الأول فقد دخل في باب العلم .
ولا يصح الظن ولا الشك في أمر لا يحتمل إلا وجها واحدا ، وإنما يصح فيما يحتمل وجهين وأكثر من ذلك . فإن قوي تجويز أحد الوجوه التي بتعلق بها التجويز كان ظنا ، وان استوت كان شكا .
والظن في نفسه يختلف ، فيقوى تارة ويضعف أخرى ما لم يبلغ حد مساواة هذا الوجه لغيره من الوجوه ، فيخرج بذلك عن أن يكون ظنا .
والسهو : الذهول .
معنى السهو أن لا يكون الساهي ذاكرا لما نسي . وهو على قسمين :
هامش
( 1 ) وقد عرف الشريف الجرجاني الظن بأنه : الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض . ( التعريفات ص 125 ) .
( 2 ) الآية 20 : من الحاقة .