وفي المحيط : والأصل في ثبوته ما روي أن عبد اللّه بن زيد « 1 » رضي الله عنه قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : رأيت وكنت بين النائم واليقظان نازلا من السماء ، قائما على جذم « 2 » حائط واستقبل القبلة وقال : اللّه أكبر اللّه أكبر ، وذكر الأذان إلى آخره ، ثم قعد على هيئته « 3 » ، ثم قام وقال مثل ذلك إلا أنه قد زاد فيه : قد قامت الصلاة مرتين فقال عليه السلام : علمه بلالا « 4 » فإنه أندى صوتا منك « 5 » .
« 6 » وفي شرح الطحاوي : أصل الأذان ثبت برؤيا عبد اللّه بن زيد « 6 » الأنصاري رضي الله عنه : وذلك ما روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه جمع أصحابه رضي الله عنهم وشاورهم في الأمر للأذان ، فقال بعضهم : يضرب بالناقوس . فقال عليه السلام :
هو للنصارى . وقال بعضهم : يضرب بالدف . فقال عليه السلام : هو لليهود . وقال بعضهم : ينفخ بالشبور - وهو البوق وهو شيء ينفخ فيه ليس بعربي محض - .
وقال بعضهم : توقد النار . فقال : هو للمجوس ، فلم تتفق آراؤهم على
هامش
- الخلق ، وصحيح مسلم 1 / 145 ، كتاب الإيمان ، وسنن النسائي 1 / 180 وما بعدها كتاب الصلاة ، ومسند أحمد بن حنبل 1 / 221 ، وسيرة ابن هشام 2 / 508 .
( 1 ) عبد اللّه بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد من بني جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي يكنّى أبا محمد ، قال عبد اللّه بن محمد الأنصاري : ليس في آبائه ثعلبة ، وهو صحابي جليل شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، توفي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن أربع وستين . راجع : أسد الغابة 3 / 247 ، والاستيعاب 3 / 912 .
( 2 ) في ج : جذع وهي أصل الحائط .
( 3 ) في ج : هنيهة .
( 4 ) بلال بن رباح صحابي جليل يكنّى بأبي عبد اللّه ، وقيل غير ذلك ، وكان مولى لأبي بكر الصديق رضي الله عنه اشتراه وأعتقه ، وكان له خازنا ولرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مؤذنا ، شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، توفي سنة عشرين بدمشق وهو ابن ثلاث وستين سنة . يرجع إلى الاستيعاب 1 / 178 ، وصفة الصفوة 1 / 434 ، وأسد الغابة 1 / 243 .
( 5 ) أخرجه الترمذي 1 / 564 ، والدارقطني 1 / 241 ، وابن خزيمة 1 / 192 ، والزيلعي في نصب الراية 1 / 259 .
( 6 ) ساقط من : ب .