المحيط « 1 » : الطهارة نوعان :
حقيقية : وهي إزالة النجاسة الحقيقية « 2 » .
وحكمية : وهي الوضوء والغسل . وكلا الطهارتين يحصل « 3 » بالماء المطلق . وإنما لم تجمع الطهارة لأنه مصدر ، والأصل فيه أن لا يثنى ولا يجمع ، ومن جمعها قصد التصريح به . « 4 » وإنما قدم الطهارة لأنها شرط الصلاة ، والشرط مقدم على المشروط « 4 » . وخصّ الطهارة بالبداية من بين شروط الصلاة لكونها أهم « 5 » ، لأنها لا تسقط بعذر فسبب وجوبها الصلاة بشرط الحدث .
وهي لغة : النظافة وخلافها الدنس « 6 » ، وشرعا : النظافة المخصوصة المتنوعة إلى وضوء وغسل وتيمم وغسل البدن والثوب « 7 » ونحوه « 8 » .
هامش
- راجع : وفيات الأعيان 1 / 36 ، وشذرات الذهب 2 / 207 ، وتاريخ الأدب العربي 2 / 210 .
( 1 ) وكتاب المحيط هو من الكتب النفيسة القيّمة المشتملة على المسائل المعتمدة ، وهو من كبرى المراجع الفقهية بعامة ، وفقه الحنفية بخاصة ، وهو ما زال مخطوطا . ومؤلفه هو الإمام الأجلّ « برهان الدين محمود بن الصدر السعيد تاج الدين أحمد بن الصدر الكبير برهان الدين عبد العزيز بن عمر بن مازه » المتوفى سنة 616 ه ، راجع : الجواهر المضية 2 / 363 ، والفوائد البهية ص ( 205 ) ، وكشف الظنون 2 / 1619 .
( 2 ) في ج : كلمة الحقيقية ساقطة .
( 3 ) في ج : تحصل بالتاء .
( 4 ) ساقط من : ج .
( 5 ) في أ ، د : أتم ، وما أثبته فلعلّه الأصح .
( 6 ) يرجع إلى الصحاح 2 / 727 ، والقاموس المحيط 2 / 82 ، والمصباح المنير 2 / 579 .
( 7 ) ساقطة من : ب .
( 8 ) هذا عند الحنفية : وأما عند المالكية فقد عرّفها ابن عرفة في حدوده بقوله : « الطهارة صفة حكمية توجب لموصوفها جواز استباحة الصلاة به أو فيه أو له ، فالأوّليّان من خبث والأخيرة من حدث » وعرّفها النووي من الشافعية بقوله : « الطهارة في الشرع رفع الحدث وإزالة النجاسة ، أو ما في معناهما : كالتيمم وتجديد الوضوء والغسلة الثانية والثالثة . . . ومن -