قيل : وفيه نظر . وإنما الصواب ما أثبت في « العين والتهذيب والأساس » ، على أن ما كان من فاعل في معنى المعاملة : كالمزارعة والمشاركة ، لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد ، ومؤاجرة الأجير من ذلك ، فكان حكمها حكمه ، وما تعاون فيه القياس والسماع أقوى من غيره . فالحاصل أنك إذا قلت : آجره الدار والمملوك فهو من « أفعل » لا غير ، وإذا قلت : آجر الأجير كان موجها .
وأما قولهم : آجرت منك هذا الحانوت شهرا فزيادة « من » فيه عامّية ، إنما الصواب : آجرتك هذا الحانوت شهرا .
واسم الفاعل من نحو آجره الدار فهو : مؤجر ، والآجر في معناه غلط ، إلا إذا صحّت الرواية عن السلف ، فحينئذ يكون نظير قولهم : « مكان عاشب وبلد ماحل في معنى معشب وممحل » ، واسم المفعول منه مؤجر لا مؤاجر .
ومن الثاني : من [ آجر الأجير ] « 1 » مؤجر ومؤاجر ، ومن قال : واجر : فعذره أنه بناه على يواجر ، وهو ضعيف .
وأما الأجير :
فهو مثل الجليس والنديم في أنه فعيل بمعنى المفاعل « 2 » .
وفي درر الحكام : هي لغة فعالة من أجر يأجر من بابي طلب وضرب ، اسم للأجرة وهي : ما يعطى للأجير « 3 » .
* قال صاحب النهاية : وكان شيخي كثيرا ما يقول : فمن محاسن
هامش
- سنة ( 350 ) ه . يرجع إلى كشف الظنون 1 / 774 ، وهدية العارفين 1 / 199 .
( 1 ) ساقط من جميع النسخ ، أضيف من المغرب .
( 2 ) انظر : المغرب 1 / 28 ، وارجع إلى الصحاح 2 / 576 ، والقاموس المحيط 1 / 376 ، والمصباح المنير 1 / 11 ، والطلبة ص ( 124 ) ، وشرح الحدود ص ( 392 ) ، والمطلع ص ( 263 ) .
( 3 ) انظر : الدرر 2 / 225 ، وارجع إلى تبيين الحقائق 5 / 105 ، والكافي 2 / 744 ، ومغني المحتاج 2 / 332 ، والمغني 5 / 321 .