تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فكذا الإنسان ] « 1 » لا يتوصل إلى المقصود من الحرام إلا بها . « 2 » وقال عليه السلام : « لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الرّاشي والمرتشي » « 3 » .

والرّاشي « 4 » :

هو الذي يسعى بينهما ويصلح أمرهما من ريش السهم وهو إصلاحه « 2 » . ثم الرشوة على وجوه أربعة : منها ما هو حرام من الجانبين : وهو ما إذا تقلد القضاء به فلا يصير قاضيا ، وتكون الرشوة حراما على القاضي وعلى الآخذ ، سواء كان القضاء بحق أو بغير حق . ومنها : ما إذا دفع الرشوة إلى القاضي ليقضي : فهذه الرشوة حرام من الجانبين أيضا . ومنها : ما إذا دفع رشوة لخوف على نفسه أو ماله : فهذه الرشوة حرام على الآخذ ، وليس بحرام على الدافع . وكذا إذا طمع في ماله فرشاه بعض المال ، ومنها : إذا دفع الرشوة ليستوي أمره عند السلطان : حلّ له أن يدفع ولا يحلّ للآخذ ، فإن أراد أن يحلّ الأخذ : يستأجر الآخذ يوما إلى الليل بما يريد أن يدفع إليه ، فإنه تجوز هذه الإجازة . ثم إن المستأجر إن شاء استعمله في هذا العمل وإن شاء استعمله في
هامش
( 1 ) ساقط من : أ . ( 2 ) ساقط من : ب ، ج . ( 3 ) أخرجه أبو داود في سننه مع العون في كتاب الأقضية 9 / 495 وما بعدها ، والترمذي في سننه مع التحفة 4 / 565 وما بعدها ، كتاب الحكم وقال عنه : حديث حسن صحيح . وأخرجه ابن ماجة في سننه ، كتاب الأحكام 2 / 775 . ( 4 ) قلت : الرّاشي : من يعطي الذي يعينه على الباطل ، والمرتشي : هو الآخذ . والتعريف الذي ذكره المؤلف إنما هو للرّائش لا للرّاشي . ولعلّ هذا الخطأ الذي حصل بسبب سقط أو تصحيف . واللّه أعلم . يرجع إلى النهاية في غريب الحديث 2 / 226 ، ولسان العرب 14 / 322 .
أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 226 | الشيخ قاسم القونوي