« 1 » لأن المقلّد اعتمد بعدالته ، فيتقيد التقليد بحال عدالته ، فصار كأنه علّق بقاء قضاء القاضي بحال عدالته ، فلما فسق لم يبق التقليد لارتفاع العدالة « 1 » .
كذا في الكفاية « 2 » .
وفيه قوله : حتى يجتمع في المولّى على لفظ اسم المفعول ليكون فيه دلالة على تولية غيره إياه بدون طلبه وهو أولى للقاضي « 3 » .
الحكم :
مصدر قولك : حكم بينهم يحكم : أي قضى وحكم له وحكم عليه .
والحكم أيضا : الحكمة من العلم . والحكيم : العالم صاحب الحكمة ، والحكيم : المتقن للأمور ، وقد حكم بضم الكاف : أي صار حكيما ، والحكم بالتحريك : الحاكم ، والتحكيم مصدر ، وحكّمت الرجل تحكيما : إذا منعته مما أراد . والمحاكمة : المخاصمة إلى الحاكم . كذا في الصحاح « 4 » .
« 5 » وفي المحيط : التحكيم : عبارة عن تصيير غيره حاكما ، فيكون الحكم في حق ما بين الخصمين كالقاضي في حق كافة الناس ، وفي حق غيرهما بمنزلة الصلح ، لأنه إنما صار حكما بتراضي الخصمين وتراضيهما عامل في حقهما ، ولم يعمل في حق غيرهما ، لأن لهما ولاية على نفسهما لا على غيرهما « 5 » .
وأما جواز التحكيم فثابت بالكتاب والسنّة وإجماع الأمة .
أما الكتاب فقوله تعالى :
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها
« 6 » .
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، ج .
( 2 ) انظر : الكفاية 6 / 359 وما بعدها .
( 3 ) انظر : الكفاية 6 / 357 .
( 4 ) انظر : الصحاح 5 / 1901 ، والقاموس المحيط 4 / 99 ، والمصباح المنير 1 / 226 .
( 5 ) ساقط من : ب ، ج .
( 6 ) ( 35 ) من سورة النساء ، والآية كاملة :وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً .