تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
« 1 » لأن المقلّد اعتمد بعدالته ، فيتقيد التقليد بحال عدالته ، فصار كأنه علّق بقاء قضاء القاضي بحال عدالته ، فلما فسق لم يبق التقليد لارتفاع العدالة « 1 » . كذا في الكفاية « 2 » . وفيه قوله : حتى يجتمع في المولّى على لفظ اسم المفعول ليكون فيه دلالة على تولية غيره إياه بدون طلبه وهو أولى للقاضي « 3 » .

الحكم :

مصدر قولك : حكم بينهم يحكم : أي قضى وحكم له وحكم عليه . والحكم أيضا : الحكمة من العلم . والحكيم : العالم صاحب الحكمة ، والحكيم : المتقن للأمور ، وقد حكم بضم الكاف : أي صار حكيما ، والحكم بالتحريك : الحاكم ، والتحكيم مصدر ، وحكّمت الرجل تحكيما : إذا منعته مما أراد . والمحاكمة : المخاصمة إلى الحاكم . كذا في الصحاح « 4 » . « 5 » وفي المحيط : التحكيم : عبارة عن تصيير غيره حاكما ، فيكون الحكم في حق ما بين الخصمين كالقاضي في حق كافة الناس ، وفي حق غيرهما بمنزلة الصلح ، لأنه إنما صار حكما بتراضي الخصمين وتراضيهما عامل في حقهما ، ولم يعمل في حق غيرهما ، لأن لهما ولاية على نفسهما لا على غيرهما « 5 » . وأما جواز التحكيم فثابت بالكتاب والسنّة وإجماع الأمة . أما الكتاب فقوله تعالى :
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها
« 6 » .
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، ج . ( 2 ) انظر : الكفاية 6 / 359 وما بعدها . ( 3 ) انظر : الكفاية 6 / 357 . ( 4 ) انظر : الصحاح 5 / 1901 ، والقاموس المحيط 4 / 99 ، والمصباح المنير 1 / 226 . ( 5 ) ساقط من : ب ، ج . ( 6 ) ( 35 ) من سورة النساء ، والآية كاملة :وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً .