باب البيع الفاسد
الصحيح ما كان مشروعا بأصله ووصفه ، والفاسد مشروع بأصله لا وصفه .
ويفيد الملك عند اتصال القبض « 1 » به ، حتى لو اشترى عبدا بخمر « 2 » وقبضه فأعتقه يعتق .
ثم هذا الباب مشتمل على أربعة أنواع : باطل وفاسد ومكروه وموقوف .
فالباطل : ما لا يكون مشروعا بأصله ووصفه ولا يفيد الملك ، حتى لو اشترى عبدا بميتة وقبضه وأعتقه لا يعتق . والفاسد ما ذكرناه آنفا .
والمكروه : مشروع بأصله ووصفه « 3 » لكن جاوره شيء منهيّ عنه كالبيع عند أذان الجمعة .
والموقوف :
مشروع بأصله ووصفه « 3 » ويفيد الملك على سبيل التوقف ، ولا يفيد تمامه لتعلّق حق الغير . فالباطل والفاسد بهذا التفسير متباينان ، إذ في تعريف كل واحد منهما قيد ينافي تعريف الآخر .
ثم لقب الباب بالفاسد وإن كان فيه الباطل والموقوف والمكروه ، لكثرة وقوعه بتعدّد أسبابه .
هامش
( 1 ) هذا عند الحنفية وفي المعاملات دون العبادات ، وأما عند الجمهور فالفاسد والباطل على حدّ سواء . يرجع إلى تيسير التحرير 2 / 236 ، وتنقيح الفصول ص ( 77 ) ، والمستصفى 1 / 95 ، وشرح الكوكب المنير 1 / 473 .
( 2 ) في ب ، ج : عبد الخمر .
( 3 ) ساقط من : د .