وفي تبيين الحقائق : لأن الفاسد « 1 » وصف شامل كالعرض العام لما قلنا :
إن الباطل : فائت الأصل والوصف ، والفاسد : فائت الوصف لا الأصل ، والمكروه : فائت وصف الكمال ، فعمّ فوات الوصف الكل ، كالحركة بالنسبة إلى الحيوان والنبات « 2 » .
ثم الضابطة في تمييز الفاسد من الباطل : وهي أن أحد العوضين « 3 » إذا لم يكن مالا في دين سماوي : فالبيع باطل ، سواء كان مبيعا أو ثمنا ، « 4 » فبيع الميتة أو الحر أو به : باطل « 4 » ، وإن كان في بعض الأديان مالا دون البعض ، إن أمكن اعتباره ثمنا : فالبيع فاسد ، فبيع العبد « 5 » بالخمر أو الخمر بالعبد :
فاسد ، وإن تعين كونه مبيعا : فالبيع باطل « 5 » ، فبيع الخمر بالدراهم أو الدراهم بالخمر : باطل . وفي الكفاية : إذا كان أحد العوضين أو كلاهما محرما :
فالبيع فاسد « 6 » ، فالفاسد أعمّ من الباطل ، لأن كل باطل فاسد ولا يعكس .
وفي النهاية : البياعات « 7 » أنواع أربعة .
المساومة :
وهي التي لا يلتفت إلى الثمن الأول .
والوضيعة :
وهي التي بنقصان من الثمن السابق .
هامش
( 1 ) في ج : الفساد .
( 2 ) انظر : التبيين 4 / 44 ، وارجع إلى حاشية ابن عابدين 5 / 49 ، والكافي 2 / 675 ، ومغني المحتاج 2 / 30 ، والمغني 4 / 174 .
( 3 ) في ج : الوصفين .
( 4 ) هذه العبارة تبدو قلقة لأنها قد نقلت بتصرف ولم يذكرها المؤلف . ونصها الصحيح الواضح كما هو في درر الحكام التي استقيت منه : « بطل بيع ما ليس بمال والبيع به » : أي جعله ثمنا .
انظر : درر الحكام 2 / 168 .
( 5 ) ساقط من : ج .
( 6 ) انظر : الكفاية 6 / 43 .
( 7 ) في ب ، ج : المبيعات .