تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ومناسبة البيع للوقف من حيث إن كلّا منهما يزيل الملك ، ففي الوقف يزول عن ملك الواقف بعد حكم الحاكم من غير أن يدخل في ملك الموقوف عليه . وفي البيع يزول عن ملك البايع ويدخل في ملك المشتري . وإنما قدم الوقف ولم يعكس لأنه كالمفرد ، والبيع كالمركب من حيث إن الوقف فيه زوال بلا دخول « 1 » والبيع فيه زوال ودخول « 1 » والمفرد سابق على المركب . كذا في غاية البيان .

والمبيعات :

أصناف مختلفة وأجناس متفاوتة وجمع المصدر لاختلاف أنواعه . وهذا الكتاب لبيان أنواعه لا لحقيقته . وفي المغرب : البيع من الأضداد ، يقال باع الشيء : إذا شراه أو اشتراه « 2 » ويتعدى إلى المفعول الثاني بنفسه وبحرف الجر وبهما . تقول : باعه الشيء وباعه منه « 3 » . وفي الاختيار « 4 » : البيع في اللغة مطلق المبادلة وكذلك الشراء ، سواء كانت في مال أو غيره ، قال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
« 5 » ، وقال عزّ وجل :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا
هامش
- فتح القدير 6 / 248 وما بعدها ، وحاشية ابن عابدين 4 / 501 وما بعدها ، والدرر 2 / 142 وما بعدها ، وشرح الرسالة 2 / 109 ، والمجموع 9 / 153 وما بعدها ، ومغني المحتاج 2 / 3 وما بعدها ، والمغني 3 / 480 . ( 1 ) في ج : وفي البيع زوال ودخول . ( 2 ) ساقطة من : ج . ( 3 ) انظر : المغرب 1 / 96 . ( 4 ) في : أ ، د : الاختيارات . ( 5 ) ( 111 ) من سورة التوبة ، والآية كاملة :* إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ .
أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 196 | الشيخ قاسم القونوي