تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ
« 1 » . وفي الشرع : « مبادلة المال المتقوم تمليكا وتملكا » . فإن وجد تمليك المال بالمنافع « 2 » فهو إجارة ونكاح ، وإن وجد مجانا « 2 » فهو هبة . ثم البيع عقد مشروع ثبتت « 3 » شرعيته بالكتاب والسنّة والمعقول . أما الكتاب فقوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
« 4 » . وقال عزّ وجل :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 5 » . وأما السنّة : فلأنه عليه السلام قد باع واشترى مباشرة وتوكيلا . وعلى شرعيته الإجماع والمعقول : وهو أن الحاجة ماسّة إلى شرعيته ، فإن الناس يحتاجون إلى الأعواض والسلع والطعام والشراب الذي في أيدي بعضهم ، ولا طريق لهم إلا بالبيع والشراء ، فإنّ ما جبلت عليه الطباع من الشحّ والضّنّة وحب المال يمنعهم من إخراجه من غير عوض فاحتاجوا إلى المعاوضة ، فوجب أن يشرع وفقا لهذه الحاجة « 6 » . وركنه : الإيجاب والقبول لأنهما يدلّان على الرضاء .
هامش
( 1 ) ( 175 ) من سورة البقرة ، والآية كاملة :أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ .( 2 ) ساقط من : ج . ( 3 ) ساقطة من : أ . ( 4 ) ( 275 ) من سورة البقرة ، والآية كاملة :الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ .( 5 ) ( 29 ) من سورة النساء ، والآية كاملة :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً .( 6 ) انظر : الاختيار 2 / 3 وما بعدها .