كتاب البيوع
لما فرغ من بيان العبادات شرع في المعاملات ، وقدم البيع لأنه أكثر وقوعا .
« 1 » وفي الإشراف : البيع في اللغة : أخذ شيء وإعطاء شيء آخر « 2 » . وفي الشريعة : عبارة عن إيجاب وقبول « 3 » .
ثم اختلفوا : هل يشترط ذلك القبول في الأشياء الخطيرة والتافهة ؟ ! فقال مالك وأبو حنيفة في رواية : لا يشترط ذلك في الخطيرة ولا في التافهة ، وكلما رآه الناس بيع فهو بيع .
* وقال الشافعي رحمه اللّه : يجب في الأشياء الخطيرة والتافهة . وقال أحمد رحمه اللّه : يجب في الخطيرة ولا يجب في التافهة .
واختلفوا : هل ينعقد بالمعاطاة ؟ فقال أبو حنيفة رحمه اللّه في إحدى روايتيه والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه : لا ينعقد ، وقال مالك رحمه اللّه : ينعقد ، وعن أبي حنيفة وأحمد : مثله ، وهذا في كلها على الإطلاق « 1 » .
واتفقوا : على أن بيع العين الطاهرة صحيح ، واختلفوا في العين النجسة في نفسها ، فقال مالك والشافعي وأحمد رحمهم اللّه تعالى : لا يجوز بيعها ، واستثنى مالك رحمه اللّه جواز ما فيه المنفعة منها كالكلب والسرجين « 4 » .
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، ج .
( 2 ) يرجع إلى الصحاح 3 / 1189 ، والمغرب 1 / 96 ، والمصباح المنير 1 / 110 .
( 3 ) يرجع إلى الطلبة ص ( 108 ) ، والتعريفات ص ( 33 ) ، وشرح الحدود ص ( 232 ) ، والمطلع ص ( 227 ) .
( 4 ) انظر : الإشراف 1 / 317 وما بعدها ، وارجع إلى المبسوط 12 / 108 وما بعدها ، وشرح -