اللواطة :
من الفواحش « 1 » ، وقال مالك والشافعي رحمهما اللّه : موجبة الحد . وفي أظهر الرواية منهما .
« حدّه الرجم بكل حال بكرا كان أو ثيبا ، ولا يعتبر فيه الإحصان والبكارة فعلى المحصن الرجم وعلى البكر الجلد ، وعن أحمد رحمه اللّه مثله » . وقال أبو حنيفة رحمه اللّه : يعزر اللائط في أول مرة فإن تكرر فيه قتل . قيل : الصحيح أن اللائط يرجم بكرا كان أو ثيبا ، فإن اللّه تبارك وتعالى شرع فيه الرجم لقوله :
لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ
« 2 » .
واتفقوا : على أن البيّنة على اللواط لا تثبت إلا بأربعة شهود كالزنى إلا أبا حنيفة فإنه قال : تثبت بشاهدين . وعن أبي حنيفة ومالك رحمهما اللّه :
يجب على من أتى بهيمة التعزير ، وعن الشافعي رحمه اللّه : يجب عليه الحدّ ، فإن كان بكرا جلد وإن كان محصنا رجم ، وفي الرواية الأخرى : يقتل بكرا كان أو محصنا على كل حال . فشعب هذه المسألة كثيرة لا يليق بهذا المحل ، فمن شاء فليطلب : باب ما يجب في اللواط : في الإشراف على مذاهب الأشراف « 3 » .
السرقة لغة :
أخذ الشيء من الغير خفية أي شيء كان « 4 » ، وشرعا : أخذ مكلف عاقل بالغ خفية قدر عشرة دراهم « 5 » ، واعلم أنه قدّم حدّ الزنى لأنه
هامش
( 1 ) يرجع إلى الصحاح 3 / 1158 ، والقاموس المحيط 2 / 398 ، والمصباح المنير 2 / 864 .
( 2 ) ( 33 ) من سورة الذاريات .
( 3 ) انظر : الإشراف 2 / 238 وما بعدها .
( 4 ) يرجع إلى الصحاح 4 / 1496 ، والمغرب 1 / 393 ، ولسان العرب 10 / 155 وما بعدها ، والمصباح المنير 1 / 419 .
( 5 ) يرجع إلى الطلبة ص ( 76 ) ، والتعريفات ص ( 80 ) ، وتهذيب الأسماء واللغات 2 / 148 ، والمطلع ص ( 374 ) .
واختلفوا في نصاب السرقة فقال أبو حنيفة : النصاب عشرة دراهم ، أو دينار ، أو عروض قيمة الواحد منهما عشرة دراهم . وقال مالك وأحمد في أظهر الروايتين عنه : نصاب السرقة : ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو قيمة ثلاثة دراهم من العروض ، والتقويم بالدراهم خاصّة . وعن -