كتاب الحدود
هي جمع حد وهو في اللغة : المنع ، وفي الشريعة : هو عقوبة مقدّرة وجبت حقّا للّه عز وجلّ « 1 » .
وفي الصحاح : الحد : الحاجز بين الشيئين ، وحدّ الشيء : منتهاه تسمية بالمصدر « 2 » .
وفي المغرب : يقال لحقيقة الشيء : حد لأنه جامع ومانع . ومنه الحداد : البواب لمنعه من الدخول . وسميت عقوبة الجاني حدّا ؛ لأنه تمنع المعاودة أو لأنها مقدّرة ، ألا يرى أن التعزير وإن كان عقوبة لا يسمى حدّا لأنه ليس بمقدّر : أي ليس له قدر معين ، فإن أكثره تسعة وثلاثون سوطا وأقلّه ثلاثة « 3 » .
* قال عليه الصلاة والسلام : « الحدود كفّارات لأهلها » « 4 » : أي ستارات .
هامش
( 1 ) يرجع إلى الطلبة ص ( 72 ) ، والتعريفات ص ( 57 ) ، والكليات ص ( 161 ) ، والمطلع ص ( 370 ) ، وشرح فتح القدير 5 / 210 ، وحاشية ابن عابدين 4 / 3 ، والكافي 2 / 1068 ، ومغني المحتاج 4 / 144 وما بعدها ، والإشراف 2 / 233 .
( 2 ) انظر : الصحاح 2 / 462 .
( 3 ) انظر : المغرب 1 / 186 .
( 4 ) الحديث بهذا اللفظ لم أقف على من خرّجه ، وأخرج الترمذي بما يقرب من لفظه ومعناه ضمن حديث طويل ، وقال عنه : حديث حسن صحيح . ونقل عن الشافعي أنه قال : لم أسمع في هذا الباب أن الحدّ يكون كفارة لأهله شيئا أحسن من هذا الحديث . كما أخرج في معناه ابن ماجة والدارمي في كتاب الحدود . انظر : سنن الترمذي مع التحفة 4 / 714 ، وسنن ابن ماجة 2 / 868 ، وسنن الدارمي 2 / 182 .