تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
« 1 » وفي الشرع : عبارة عمّا يجري بين الزوجين من الشهادات الأربعة « 2 » ، وركنه : الشهادات الصادرة منهما . وشرطه : قيام الزوجية ، وسببه : قذف الرجل امرأته قذفا يوجب الحدّ في الأجنبي . وأهله : من كان أهلا للشهادة عندنا ، وعند الشافعي رحمه اللّه : من كان أهلا لليمين . وحكمه : حرمة الاستمتاع لما فرغا من اللعن ، ولكن لا تقع الفرقة بنفس اللعان عندنا ، حتى لو طلقها في هذه الحالة طلاقا بائنا يقع « 3 » . وكذا لو كذب الرجل نفسه : حلّ له الوطء من غير تجديد النكاح ، بمنزلة ما لو أسلم أحد الزوجين يحرم الوطء . ولا تقع الفرقة قبل التفريق . كذا في الكفاية « 4 » « 1 » . والملاعنة تكون بين اثنين غالبا ، وهنا في كلام الزوج وحده . « 5 » واختلفوا : هل اللعان يمين أو شهادة ؟ فقال مالك والشافعي « 5 » رحمهما اللّه : هو يمين ويصحّ من كل زوجين حرّين كانا أو عبدين عدلين أو فاسقين أو أحدهما .
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، ج . ( 2 ) يرجع إلى الطلبة ص ( 62 ) ، والتعريفات ص ( 129 ) ، وشرح الحدود ص ( 210 ) ، والمطلع ص ( 347 ) . ( 3 ) وذهب مالك ورواية عن أحمد أنه بفراغهما من الملاعنة تقع الفرقة بين المتلاعنين فلا يجتمعان أبدا ولا يتوارثان ولا يحلّ له مراجعتها أبدا ، وبقول مالك : قال زفر من الحنفية . وقال الشافعي : إذا أكمل الزوج الشهادة والالتعان فقد زال فراش امرأته لاعنت أو لم تلاعن لأن ملاعنتها لدرء الحد عنها لا غير ، زال الفراش وترتب ما على اللعان من أحكام . يرجع إلى أحكام القرآن للجصاص 3 / 298 ، وتفسير القرطبي 5 / 4585 ، والمغني 8 / 63 . ( 4 ) انظر : الكفاية 4 / 111 ، وهو من شروح الهداية وهو من تأليف الإمام « جلال الدين بن شمس الدين الخوارزمي الكرلاني » ، كان عالما فاضلا تضرب به الأمثال وتشدّ إليه الرحال ، توفي سنة ( 767 ) ه ، ولقد التبس على بعض أهل العلم فنسبوا كتاب الكفاية إلى تاج الشريعة ومنهم من نسبه إلى « علي بن عثمان المارديني » ، وكلا النسبتين خطأ كما وضّح ذلك المحقق اللكنوي . راجع : الجواهر المضية 1 / 366 ، والشقائق النعمانية 2 / 36 ، وكشف الظنون 2 / 2034 ، والفوائد البهية ص ( 58 ) . ( 5 ) ساقط من : ب ، ج .
أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 159 | الشيخ قاسم القونوي