تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
قول المالك في نفي ( الاذن ( 1 ) باعطاء الأجنبي ( 2 ) فيلزم الوديع الضمان إلا أن يقيم البينة بالاذن
( كتاب الغصب ( 3 ) الأصل في قبح الغصب العقل والسمع أما العقل فلانه ظلم والظلم قبيح عقلا ( 4 ) وأما السمع فالكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لا يحل مال أمرء مسلم ( 5 ) إلا بطيبة من نفسه وأما الاجماع فلا خلاف في قبح الغصب ( 6 ) وحقيقته ( 7 ) هي قوله ( هو الاستيلاء على مال الغير ( 8 ) عدوانا ) والاستيلاء هو إثبات اليد على الشئ لكن لا بد من النقل فيما ينقل عند من اعتبره كما كما سيأتي والعدوان إثبات اليد لا باذن الشرع والغصب يثبت بالاستيلاء عدوانا ( وإن لم ينو ( 9 ) المستولي الغصب هذا الذي صححه بعض المذاكرين للمذهب وقواه الفقيه ( ح ) وقال أبو
شرح
فيقبل قول الوديع وعندنا لا فرق ( 1 ) حيث لم يجر عرف باعطاء الأجنبي فان جرى عرف بذلك لم يضمن نحو أن يرد مع من جرت عادته باستحفاظها على يده ( 2 ) الأجنبي كل من لم تجر العادة بالرد معه اه‍ نجري قرز وإذا قال لا تسلمها الا إلى يدي فسلمها إلى من تجري العادة بالرد إليه برئ ولا حكم لنهيه كما لو قال ضعها في الطريق أو في زاوية البيت اه‍ ديباج وقرره مي قرز ( 3 ) هو في اللغة أخذ الشئ قهرا وجهرا وان أخذه سرا فهو سرقة اه‍ ح أثمار ( * ) حقيقة الغصب عند الهدوية هو النقل والتحويل وعند م بالله هو إثبات اليد على مال الغير على جهة العدوان ( 4 ) الا عند المجبرة جميعا اه‍ بحر فزعموا أن العقل لا يقضي بقبح ولا حسن اه‍ شفاء ( * ) إذا كان يضر بصاحب المال يعني الاخذ اه‍ وشلي ( 5 ) بناء على الأغلب والا فلا فرق بين المسلم وغيره اه‍ لمعه ( * ) مسألة والامام ي في تناول غير المضطر من بستان غيره وجهان محرم لقوله صلى الله عليه وآله لا يحل مال امرء مسلم الا بطيبة من نفسه وقيل يحل لقوله صلى الله عليه وآله للخدري كل الخبر اه‍ بحر رواه أبو سعيد الخدري عن الرسول صلى الله عليه وآله أنه قال إذا أتيت على حائط بستان غير محوط ببناء فناد صاحبه ثلاثا فان أجابك والا فكل من غير أن تفسد اه‍ حاشية بحر ( 6 ) لأنه خال عن نفع ودفع واستحقاق فكان ظلما ( 7 ) في الشرع اه‍ لي ( 8 ) فيدخل في ذلك المنقول وغير المنقول والحق ويثبت في غصب الحقوق بعض أحكام الغصب اه‍ ح لي لفظا فيأثم غاصبه ولا تصح الصلاة في محل الحق ويجب عليه الاستفداء بما أمكن واما لزوم الأجرة وقيمته إذا تلف فلا يلزم الغاصب لما تقدم من أنها لا تؤخذ الأعواض عن الحقوق ويدل عليه أيضا لفظ الأزهار في قوله قيل والكراء لبيت المال قرز ( * ) صوابه على ما هو للغير ليدخل الحق اه‍ أثمار معنى ( * ) هذا يعم قول م بالله والهادي فيما لا ينقل لأنه يسمى فيه غاصبا ويأثم ويلزم الكراء وأما ما ينقل فهو مستقيم على قول م بالله لا على قول الهادي اه‍ كب قال الصعيتري فتكون حقيقة الغصب عند الهادي هو نقل مال الغير عدوانا ( 9 ) ويدخل في ذلك الجاهل
شرح الأزهار — صفحة 519 | الإمام أحمد المرتضى