كالأوقاف الموقوفة عليه روى ذلك ( ض ف ) عن أبي ( ط ) ( 1 ) وروى أيضا عن الأستاذ أنه
لا يصرف في اللحيق شئ من غلات المسجد المزيد فيه ( و ) يجوز ( للمتولي كسب مستغل ( 2 )
للمسجد ( بفاضل غلته ( 3 ) حيث فضل شئ من غلات أوقافه ولم يحتج إليها ( ولو ) كسب المستغل
( بمؤنه منارة عمرت منها ( 4 ) أي من غلة المسجد جاز ذلك وهذا إذا لم يحتج المسجد ( 5 ) إلى
عمارة بأجرها أو فراش أو غير ذلك فان احتاج فهو أقدم وإن كانت مؤنتها من غير غلة
المسجد لم يجز ذلك ( 6 ) لان المسجد لا يستحقها ( ولا يصير ) ما اكتسب المتولي للمسجد
من غلته ( وقفا ) على المسجد ولو وقفه المتولي ( 7 ) بل ملكا للمسجد يجوز بيعه له للحاجة
ذكره علي خليل وعن أبي ( ط ) أنه يصير وقفا بنفس الشراء وقال أبو مضر أنه يصير وقفا إن وقفه
المتولي فإن لم يقفه لم يصر وقفا ( و ) يجوز للمتولي ( صرف ما قيل فيه ) هذا ( للمسجد ( 8 ) أو لمنافعه أو لعمارته
فيما يزيد في إحيائه كالتدريس ( 9 ) يعني كالطعام المتدرسين فيه فيجوز الانفاق على من يقف فيه ( 10 )
شرح
إذا خرب اللحيق لم يعمر من عين الوقف بل من الغلات أو الملك حق المسجد وهو يفهم من قوله
ويشرك اللحيق في المنافع مفهومه لا الأعيان قرز ( * ) عبارة الفتح ويشتركان في المنافع وفائدته لو
وقف على الآخر اشتركا فيه قرز ( 1 ) وقد أخذ لأبي ط نقل المصالح من هذا من بعضها إلى بعض
وقيل لا مأخذ لأنه بناه على أن في الزيادة صلاحا للمسجد ففي صلاحها صلاح له اه ان ( 2 ) وكذا
غير المستغل كالبندق إذا كان المسجد يخشى عليه من العدو على ماله فإنه يجوز اه عامر قرز ( 3 ) ولعل
الفاضل ما فضل على ما يكفيه إلى الغلة ( * ) إذا كان الامام لا يحتاجها للجهاد وكان ذلك مع كفاية
المتدرسين أيضا اه بحر وبستان معنى ولفظ البستان قال عليلم ويجوز صرف فضلات أموال المساجد
في جهتين أحدهما الجهاد وللامام أخذها يستعين بها لان ذلك من مصالح الدين بل أعلاها وأولاها
وثانيها العلماء والمتعلمين وأحياء التدريس لأنها موضوعة للمصالح وأقوى المصالح هاتان الجهتان قال
الإمام المهدي عليلم هذا بناء على جواز نقل أموال المصالح إذا فضلت اه ان لفظا ( 4 ) بعد خرابها
أو بطل نفعها وكذا لو لم تنهدم جاز هدمها لاصلاح المسجد إن احتيج إلى ذلك قرز ( 5 ) المراد بالحاجة
لنحو التسقية والفرش لا الحاجة الذي يجوز بيع الوقف لها قرز ( 6 ) بل تحفظ المؤنة لاصلاح المنارة
( 7 ) الا أن يكون ذو ولاية عامة اه وابل والظاهر خلافه ( 8 ) أو نحوه المشهد والمنهل ( 9 ) مسألة
ولو أن فاسقا أحيا في المسجد فأكل من ماله قال عليلم فلا يغرم ما أكل بل قد استحقه بالاحياء وإن كان
فاسقا اه من سؤالات النجري ( 10 ) ولا بد في الاحياء والإقامة من أن يكون في وقت ظاهر جرى
العرف في أنه لا يسمى احياء الا به لأنه الذي يريده الواقف ويقصده لا من دخل لصلاة الأوقات
من جيران المسجد وغيرهم إذ لو وقع ذلك لاتسع المصرف وشق واغتلق باب المقصود اه ح فتح قرز