تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
مطلقا ( 1 ) قيل ( ح ) إذا لم يكن من مال المسجد فهو جائز ( 2 ) ( و ) يجوز أيضا ( تسريجه ( 3 ) لمجرد القراءة ونسخ كتب الهداية ) وإن لم يكن وقت صلاة ولا ثم مصلي قال أبو مضر أما لأجل قراءة اللغة وكتبها ففيه نظر ( 4 ) قال مولانا ( عليلم ) إن كان قصده بمعرفتها معرفة الكتاب والسنة فالصحيح أنه لا نظر بل يجوز لان ذلك فرض على الكفاية وإن كان قصده الاقتصار على معرفتها فهذا محل النظر يحتمل ( 5 ) أن يجوز لان ذلك آلة للقرآن ويحتمل أن لا يجوز كسائر المباحات ( ولو ) كانت الكتب المنسوخة ملكا ( للناسخ ( 6 ) ليقرأ فيها وليست للمسلمين عامة فان اختصاصه لا يمنع من جواز نسخها على سراج المسجد و ( لا ) يجوز تسريجه ( لمباح ( 7 )
شرح
علامات القيامة زخرفة المساجد وتطويل المنارات وإضاعة الجماعات وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس بالمساجد وحكى في الانتصار ان الأنصار جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا له زين مسجدك فقال إنما الزينة للكنائس والبيع بيضوا مساجدكم اه‍ ح بهران وحجة المجيزين لزخرفة المساجد مطلقا لما في ذلك من تعظيمها ورفع شأنها وقد وردت الأحاديث الكثيرة على تعظيمها واحترامها وقال تعالى ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه ونحو ذلك وحجة ط في تخصيص المحراب بجواز ذلك فعل السلف من دون تناكر والله أعلم اه‍ ح بهران ( 1 ) واختاره المؤلف ( 2 ) قوي إذا لم يشغل عن الصلاة ( 3 ) فرع وإذا خرج المصلون وأهل الطاعات وجب إطفاء سراجه لان في بقائه إضاعة مال ذكره م بالله اه‍ ن ويكون على الآخر منهم ان لم يحضر المتولي اه‍ ان لأنه كتضيق الحادثة مع غيبة الوالي ولعله لا يضمن السقاء ان لم يطف ء السراج لان المتولي لا يضمن الا ما قبض وغيره بالأولى ( 4 ) أي ينظر ( 5 ) ويجوز لمن جاز له الوقوف في المسجد الاكل على سراج المسجد قيل ف ويجوز للمتدرسين الاكل في منازلهم والتسريج من سقاء المسجد يعني باذن المتولي اه‍ نجري قرز ( * ) لان قد عدها فيما تقدم من علوم الاجتهاد قرز ( 6 ) ولو للبيع وقيل لا للبيع اه‍ كب لان نفس النسخ قربة قرز ( 7 ) دخل تبعا للطاعة ( * ) كعلم الطب والفلاحة والهندسة والحساب والرمل فان حصل وجه قربة جاز اه‍ نجري وأما الرمل فينظر إذ لا وجه قربة فيه ( * ) يعني حيث سرج لمجرد المباح فأما لو دخل المباح تبعا فان ذلك جائز نحو أن يسرج للصلاة فيخيط تحت السراج انتظارا للطاعة جاز وأما لو أراد أن ينتظر الطاعة وطلب أن يسرج له ليفعل المباح فلا يجوز اه‍ ع لي قرز ( * ) قال في الانتصار ما كان مباحا وليس من العلوم الدينية كعلم الطب والهندسة والحساب لم يجز قراءته على سراج المسجد قلت في هذا ينظر وأما علم الطب فإنه مما ندب الشرع إلى تعليمه لحفظ الصحة وقد قال صلى الله عليه وآله تداووا فما أنزل الله داء الا وله دواء الا السام والهرم والامر باستعمال الدواء أمر بمعرفته وإذا كان الامر به شرعيا لم يكن من المباح بل من المندوب واما الهندسة والحساب فان أريد بمعرفتهما ما يعود مصلحته على المسلمين كقسمة المواريث ومساحة الأرض جاز أيضا
شرح الأزهار — صفحة 486 | الإمام أحمد المرتضى