إذا وقف شيئا على المسلمين ولم يعزل طريقه إلى شارع لم يصح الوقف كما في المسجد وقال
صلى الله عليه وآله بالله وعلي خليل أنه يصح مسجدا ويجبر على أن يشرع له طريقا ( 1 ) * والشرط الثالث
أنه لا بد ( مع ) البناء من ( كونه في ملك ( 2 ) للمسبل له ( أو ) في ( مباح محض ) أي لم يتعلق
لاحد فيه حق بتحجر ولا غيره ( أو ) يبنيه في ( حق عام ( 3 ) والحق العام كالطريق الواسع
والسوق ونحو ذلك فإنه يصح أن يعمر بعضه مسجدا بشروط ثلاثة أحدها أن يكون الحق
عاما فلو كان الحق خاصا نحو أن يختص بالمرور رجل أو قوم معينون دون غيرهم أو يكون
مفسحا لقرية مخصوصة لم يصح أن يعمر فيه مسجدا إلا بإذنهم وثانيها أن يعمره ( بإذن
الامام ( 4 ) لأن ولاية الحقوق العامة إليه فإن عمره بغير اذنه لم يصح فلو لم يكن في الزمان
إمام قال ( عليلم ) فيحتمل أن لا يصح في الحقوق العامة ( 5 ) ( و ) ثالثها أن يكون بناه ( لا ضرر
فيه ( 6 ) نحو أن يضيق به الطريق أو السوق أو نحو ذلك فإن كان فيه ضرر لم يصح مسجدا
ولم يكن للامام أن يأذن فان أذن جاهلا لاضراره قال ( عليلم ) فالأقرب أنه ينقض المسجد ( 7 )
ويعود الحق كما كان ( 8 ) ( ولا ) يجوز أن ( تحول آلاته ) وهي حجاراته وأخشابه وأبوابه إلى
مسجد آخر ( و ) ولا يجوز تحويل ( أوقافه ) وسواء كانت موقوفة عليه لعمارته أو
شرح
المستقبل اه حثيث قرز ( 1 ) إن كان له ملك يتصل به والا وافقونا اه ن من الصلاة ( 2 ) فعلى هذا لا
يصح أن يجعل مسجدا في الحرم المحرم لكن يقال قوله صلى الله عليه وآله في المسجد الحرام ولو
مد إلى صنعاء وذلك يقتضي صحة التسبيل فينظر الا أن يخص الحرم المحرم بصحة التسبيل من غير مالك
للخبر استقام الكلام اه شامي ( * ) قال في الغيث واعلم أنه لا خلاف في الصورتين الأولتين أنه
يكون مسجدا يعني حيث بناه في ملك أو مباح محض قال لكن إذا عمره في مباح متى يدخل ملكه حتى
يصح منه تسبيله فيه تردد الأقرب أنه يملك بما يحصل به الاحياء ويصير مسجدا عقيب الملك اه من
شرح ابن بهران ( * ) ولو مشاعا ولا تصح الصلاة فيه حتى يقسم اه من تذكرة علي بن زيد اه ومثله
عن الشامي ( 3 ) ان قيل إن التسبيل إنما يصح من مالك قلنا يحتمل أن يكون المسبل العام بالوكالة من
ذوي الولاية ويحتمل أن يكون هو المسبل عن نفسه وقد ملك باذن الامام اه مي قرز ( 4 ) أو الحاكم
من جهته أو من صلح أو من جهة الخمسة ( 5 ) ويحتمل أن يصح وهو الأصح لمن صلح ونقل عن البحر
مثله ( 6 ) في الحال أو في المآل قرز ( * ) ويهدم مسجد بني ضرارا ( ) إذ هو كما بني لغير الله وفي هدم
مساجد كفار التأويل وجهان أصحهما المنع اه هداية ( ) كمضاررات الغير وكمسجد بني للمباهاة أو
رياء وسمعة أو بمال حرام ( 7 ) المراد لم يصح كونه مسجدا ( 8 ) فيعود ما كان قد وقف عليه ملكا اه عامر
( ) ونحتمل انه إن كان الضرر متقدما لم يصح الوقف من أصله وإن كان الضرر متأخرا صح الوقف