فللعوض ) فلو قال وهبتك هذا لله تعالى ولعوض كذا كانت للعوض وقبول الهبة
حيث تكون لله تعالى وللعوض بأن يقول قبلت ويسكت أو قبلت لله تعالى وللعوض أو
قبلت للعوض فإن قال قبلت لله تعالى لم يصح لان الواهب لم يرض بخروج الشئ عن
ملكه إلا بعوض فلو ابتدأ بالسؤال المتهب فقال هب لي هذا لله تعالى ولعوض كذا فقال
الواهب وهبت فقط أو وهبت للعوض أو لله وللعوض صح ( 1 ) ولا إشكال ( 2 ) فإن قال وهبت
لله تعالى قال ( م ) بالله صحت الهبة وكأنه أسقط حقه وقد ينظر ذلك ( 3 ) ويقال الجواب
يكون غير مطابق إذ قد حكمنا أنه يلغو قوله لله تعالى ويصح كونه للعوض ( 4 ) ( وليس على
الراجع ) عن الهبة غرامة ( ما أنفقه المتهب ( 5 ) على العين الموهوبة كإنفاق العبد والدابة
وعمارة الأرض ( 6 ) بالحرث ونحوه لأنه في حال انفاقه منفق على ما هو ملك له فلا يرجع به
على أحد ( فصل ) فيما يصح الرجوع فيه من الهبة وما لا يصح ( و ) اعلم أنها
تصح بعوض ( 7 ) فلا يصح الرجوع فيها كما تقدم و ( بلا عوض فيصح الرجوع ( 8 ) فيها
بشروط ستة الأول أن يكون الرجوع ( مع بقائهما ( 9 ) أي بقاء الواهب والمتهب ( 10 ) فلو ماتا ( 11 )
أو أحدهما لم يصح الرجوع فيها ( 12 ) * الثاني أن يكون الرجوع ( في عين ) لا دين فلو كان الموهوب
دينا ( 13 ) لم يصح الرجوع ( 14 ) لان هبته إسقاط * والثالث أن تكون تلك العين باقية ( لم تستهلك ( 15 )
شرح
البعض يطلق على جزء غير معين بخلاف ما إذا قال نصفه لله ونصفه للعوض صح اه تهامي ( 1 ) مع القبول
( 2 ) ظاهره انه لا يحتاج إلى قبول بل السؤال كاف وهو يسيقيم على أصل م بالله وأما عند الهدوية فلا
بد من لفظين ماضيين هنا وفي البيع كأنه البيع ( ) ذكره في بيان حثيث وخطه قرز ( ) حيث العوض
مال لا غرض قرز ( 3 ) أي لا يصح ( 4 ) الا أن يقبل بعد ذلك صح خلاف م بالله ( 5 ) حيث كان للبقاء
لا للنماء فيرجع اه ح أثمار وعن سيدنا عامر لا فرق فلا رجوع مطلقا وهو ظاهر الاز ( 6 ) بل تمنع
الرجوع ذكره في الكافي والتفريعات ( ) وكذا القصارة تمنع الرجوع اه ولفظ البيان وكذا الخلاف
في زيادة المعاني ( ) كتعليم القراءة وتعليم الصناعة أو حصد الزرع وجذ الثمر وحرث الأرض فلا يمنع
كزيادة سعر السوق ذكره في الشرح اه بلفظه ( ) والمختار ان زيادة المعاني لا تمنع الرجوع اه مفتي
( 7 ) ظاهره ولو غرضا ( 8 ) مع كراهة ( 9 ) ينظر لو وهب لا اثنين ثم مات أحدهما هل يرجع أم لا
سل قيل له الرجوع في حق الحي فقط قرز ( 10 ) المالكين ( 11 ) واللحوق بمنزلة الموت ولو رجع اه وقيل ما لم
يرجع قرز ( 12 ) ووجهه أنه حق يبطل بالموت ( 13 ) أو حقا ( 14 ) الا أن تكون هبة الدين بعوض ولم يحصل
فله الرجوع ( 15 ) ومن الاستهلاك الخلط ولو بمثله كالنقدين بحيث لا يتميز اه ن معنى فان تميز وجب ذلك
أي التمييز على المتهب قرز