تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
العبد ( وإن كره ( 1 ) السيد قبول العبد وقال له لا تقبل
( فصل ) في حكم الهبة على عوض ( و ) اعلم أن الهبة ( 2 ) ( تصح بعوض ( 3 ) وعقدها عليه على وجهين أحدهما أن يكون على شئ ( مشروط ) في العقد ( مال ( 4 ) فيكون ) في هذا الوجه ( بيعا ) يصححها ما يصحح البيع ويفسدها ما يفسد البيع قيل ( ع ) إنما تكون الهبة بيعا إذا ملك العوض بنفس العقد ( 5 ) نحو أن يقول وهبت لك هذا على هبته كذا فأما لو لم يملك بنفس العقد نحو أن يقول على أن تهب لي كذا فليس بيعا ( 6 ) لكن إن حصل العوض ( 7 ) فلا رجوع وإن لم يحصل فله الرجوع وفاقا بين الهادي و ( م ) ( و ) الوجه الثاني أن يكون على مال ( مضمر ( 8 ) غير مشروط مثاله أن يهب رجل لرجل شيئا وفي نفسه التماس عوض
شرح
هو في الوصية للعبد لا في الهبة فينظر هل يصح من العبد رد الهبة بعد قبولها أم لا يصح ولم يذكره في الغيث ( 1 ) وكذا لو نذر عليه أو أوصى له قرز ( 2 ) والنذر ولفظ الفتح ويصح النذر على عوض كالهبة كما مر اه‍ بلفظه من باب النذر ( 3 ) ولو من غير المتهب قرز ( * ) معلوم أو مجهول ويسلم قيمة الموهوب اه‍ ن وتكون القيمة يوم الهبة اه‍ ن قرز وإنما وجبت القيمة يوم الهبة لان الهبة صحيحة ملكت بنحو القبول وليس كالبيع الفاسد ( 4 ) أو ما في حكمه كالمنفعة اه‍ ح لي قرز ( 5 ) مسألة فإذا قال وهبت لك منك هذه الأرض على هبة هذه الأرض فقال وهبت أو قبلت صحت الشفعة فيهما جميعا فان قال وهبت منك على أن تهب مني هذه الأرض فان قال وهبت صحت فيهما جميعا وان قال قبلت صحت في الأولى ( ) واحتاجا إلى عقد ثان اه‍ كب ون فإن لم يفعل العقد الثاني كان للواهب الرجوع فيما وهب اه‍ ن والمذهب أنهما لا يصحان بيعا بل هبة قرز ( ) بل تحتاج هذه إلى قبول والأولى تحتاج إلى ايجاب وقبول اه‍ تهامي قرز ( 6 ) بل حكم الهبة على عوض مضمر قرز ( 7 ) وظاهر المذهب انه بيع فاسد اه‍ مي ( * ) فان قيل إن مثل هذا في البيع لا يصح وهو إذا قال بعت منك هذا على أن تبيعني هذا فإنه يفسد البيع لعل الجواب ان هذا شرط فاسد يفسد البيع ولا يفسد الهبة لان الشروط الفاسدة لا يفسدها اه‍ كب ولكونها أشبه بالنكاح لصحتها من غير عوض اه‍ بحر وفي شرح البحر ان الأحكام تختلف باختلاف الألفاظ وإن كان مضمونها البيع ألا ترى انه إذا قال بعت منك درهما بدرهم إلى شهر فسد البيع ولو قال أقرضتك درهما بدرهم إلى شهر لم يفسد والقرض بيع وكذلك يكون الحكم هنا قلت والأظهر للمذهب ان الهبة ونحوها إن كانت بعوض مال كانت كالبيع في جميع أحكامه وصفته فتفسدها الشروط التي تفسد البيع مطلقا وان لم تكن بعوض مال فليست كالبيع فيلغو فيها الشروط الا الشرط المستقبل فإنه يفسدها لان جميع عقود المعاوضات والتبرعات تفسدها الشروط المستقبلة مطلقا نص على هذه القاعدة الأخيرة في ح الفتح قلت عقد هذه القاعدة أن التمليك لا يصح تعليقه بمستقبل الا النذر والوصية اه‍ مقصد حسن بلفظه ( 8 ) أو متواطئا عليه قبل عقدها اه‍ ن بلفظه
شرح الأزهار — صفحة 438 | الإمام أحمد المرتضى