تعالى فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ( 1 ) ومن السنة قوله صلى الله عليه
وآله وسلم العائد في هبته كالعائد في قيئه ( 2 ) والهبة اسم للموهوب وللفعل ( 3 ) والاجماع ظاهر
( فصل ) في شروط صحة الهبة ( شروطها ) أربعة الأول ( الايجاب ( 4 ) وهو
قول القائل وهبت ( 5 ) أو هو لك ( 6 ) ( والقبول ( 7 ) وهو قول المتهب قبلت ( أو ما في حكمه ) وهو تقدم
طلبها ( 8 ) نحو أن يقول قد وهبت مني أرضك فيقول المالك وهبت ( 9 ) فإن المتهب لا يحتاج قبولا بعد
تقدم الطلب ولا بد أن يقع الايجاب والقبول ( في المجلس ( 10 ) قبل الاعراض ) وإن تراخى القبول عن
الايجاب ما لم يتخلل إعراض بنحو قيام من قعود إلا أن يقبل قبل أن ينتصب فأما لو اتكأ
القاعد أو اضطجع ( 11 ) أو قعد القائم لم يكن ذلك إعراضا قال ( عليلم ) وعلى الجملة فالعبرة
ما تقتضيه قرينة الحال في الاعراض هذا ما يقتضيه كلام أصحابنا وقد صرح به أبو مضر
( و ) عقد الهبة يصح أن يكون موقوفا كالبيع الموقوف و ( تلحقه الإجازة ( 12 ) وقد يكون
موقوفا من كلا الطرفين نحو أن يهب فضولي لغيره ( 13 ) مال غيره ويقبل فضولي لذلك الغير
فإن الايجاب والقبول يكونان موقوفين ( 14 ) على إجازة المالك للايجاب والمتهب للقبول وقد
شرح
جيدة لأنها تقتضي انعكاس الثلاثة الأطراف كما ترى قرز ( 1 ) وقوله تعالى وآتى المال على حبه الآية
( 2 ) المراد سقوط المروءة لا انه يحرم بل يكره فقط ( 3 ) وحقيقة الهبة في الشرع تمليك عين في حال
الحياة بغير عوض لا يختص بالقربة اه صعيتري وبحر ومن لا يشرط القربة في النذر يزيد لا على جهة
النذر اه بحر بلفظه ( 4 ) وتصح بالكتابة والرسالة ( 5 ) أو أعطيت أو ملكت أو دفعت أو جعلت أو
خذه أو فعلت بعد قوله هب لي أو ما جرى به العرف في ذلك اه ن قرز ( 6 ) هذا اقرار الا أن يريد به
الهبة ويتصادقا على ذلك أو جرى عرف ملكه فلو اختلفا ( ) في مراده فالقول قول المالك ذكره م بالله اه ن
( ) هل أراد الهبة أو الاقرار لأنه يصح الرجوع في الهبة لا في الاقرار ( 7 ) ظاهر ولو دينا اه تذكرة ون
هذا تخريج ط وهو الذي نص عليه والذي خرجه م بالله واختاره الهبل إن هبة الدين لا يحتاج إلى قبول والمختار
انه لا يحتاج إلى قبول إذا كان ممن هو عليه لان هبة الدين اسقاط كالابراء اه بحر ( * ) فان قبل نصف الموهوب
أو وهب له عبدين فقبل أحدهما ففي صحته وجهان اه روضة نووي قال في الأثمار لا يصح لأنه غير مطابق
والاز مثل شرح الأثمار وعن الدواري يصح واختاره الذماري وسيأتي في شرح قوله وما وهب الله
ولعوض فللعوض أن عدم المطابقة مانع من الصحة ( 8 ) ولو بلفظ الامر اه بحر ويصح بماض ومستقبل إذا
كانت على غير عوض اه ن معنى أما إذا كان القابل بالمستقبل هو الواهب فينظر قيل لا يتصور اه من هامش
البيان ( 9 ) ونعم قرز ( 10 ) يعني مجلس الايجاب فقط فلا تصح الهبة للغائب ولو قبل في مجلس بلوغ الخبر ( ) الا
أن يقبل له غيره ويجيز صحة الهبة اه غيث ون ولمعة قرز ( ) ما لم يكن بالكتابة أو الرسالة فيصح قرز
( 11 ) بل يكون اعتراضا ذكره الفقيه س ( 12 ) مع بقاء المتعاقدين والعقد قرز والمعقود له وعنه قرز ( * )
حيث كانت على عوض ( 13 ) أو له ( 14 ) ولا بد من الإضافة لفظا قرز أو نية قرز