تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وهو الأسفل ( 1 ) ( ما فضل عن كفاية الاعلى ( 2 ) فلا يصرف عنه ) والكفاية قال أصحابنا هي أن يمسك الماء حتى يبلغ الشراكين في الزرع والكعبين في النخل ( 3 ) قيل ( ف ) وهذا مبني على أن ذلك كاف فإن احتاج إلى أكثر أو كفى أقل فله حسب كفايته ( ومن في ملكه حق مسيل ( 4 ) أو اساحة لم يمنع المعتاد وإن ضر ) مثال ذلك إذا كان الاعلى يستحق إفاضة مائه إلى الأسفل أو الأسفل يستحق مسيل الماء في حق الاعلى لم يكن للأسفل أن يمنع من إساحته إليه ولا للأعلى أن يمنع من المسيل وإن خرب زرعه وخدد أرضه فان
شرح
الصرف قال في حواشي الإفادة وأبو جعفر إن أحيا الأسفل باذن الاعلى فليس له الصرف والا فله الصرف ولم يعتبروا كونه حقا أو ملكا اه‍ من الرياض والزهور ومعناه في البيان ( * ) وتثبت العادة في الصبابة والإسالة والإساحة بمرة أما لو تراضوا بالإساحة ونحوها على وجه العارية مدة أو مطلقا فلعل لذلك حكم العارية ولا يثبت له الحق اه‍ ح لي لفظا ( 1 ) وأما ما روي عنه صلى الله عليه وآله أن الزبير بن العوام ورجلا من الأنصار اختصما في شراج ( ) الحرة التي يسقون بها النخل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله اسق أرضك يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك فغضب الأنصاري فقال الأنصاري يا رسول الله لا يمنعك وإن كان ابن عمتك أن تحكم بيننا بالحق فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال يا زبير اسق أرضك واحبس الماء حتى يبلغ الجذر قال الزبير فوالله اني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك وهي فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم وأما ما يروى أن صاحب القصة مع الزبير هو حاطب بن أبي بلتعة فهو سهو لأنه أجل من أن يصدر منه ذلك وقيل إنه حاطب بن راشد انه معاذ اللخمي من ولد لخم اه‍ ح فتح معنى قال في ح الفتح أخرجه البخاري ومسلم قال فيه وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله أشار على الزبير برأي أراد فيه سعة له وللأنصاري فلما أخفضه الأنصاري استوفى للزبير حقه أخفضه أي أغضبه اه‍ ح فتح ( ) والشراج بالشين المعجمة والجيم جمع شرج بكون الراء وهو نهر صغير والحرة أرض مكسية بالحجارة قيل عقوبة أي حكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقيل بل هو المستحق والجذر ها هنا المسنى وهو ما يرفع حول الزرع وقيل لغة في الجدار وروى الجدر بالضم جمع جدار ويروى بالذال وفي رواية حتى يبلغ الجذر يريد مبلغ تمام الشرب من جذر الحساب وهو بالفتح والكسر أصل كل شئ اه‍ ح فتح والمراد به هنا أصول النخل كما ذكره صاحب شرح الفتح في باب القضاء ( 2 ) المراد الأول وإن كان أسفل اه‍ ح فتح وح أثمار ( 3 ) قال الامام عز الدين فإن كان نخلا في الماضي وفي المستقبل مزرعة فالعبرة بحال السقي اه‍ ومثل معناه في ح لي قلت لا يبعد أن تكون العبرة بحال احياء عند ثبوت الحق اه‍ مفتي ( 4 ) ولا فرق في الصبابة بين أن يثبت من الوادي أو من أرضه إذا قد أرسل إلى الأسفل الفضلة وظاهر الكلام لابد أن يرسل إذ لو استرسل بنفسه فلا حكم له ولا تثبت للأسفل على الاعلى حق حيث استرسل بنفسه على الصحيح على ما يأتي ه‍ تعليق زهرة وقرز ظاهره ولو أرسل المالك إلى ملكه الفضلة ثبت للمرسل إليها الحق فإذا باعها لم