تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
مال للمسلم إلا بعد أن يقبضه ( 1 ) منه ثم يعطيه وكذلك لو كان عنده وديعة لم يصح ( 2 ) جعلها رأس مال للمسلم حتى يقبض ( 3 ) في المجلس ولو كانت حاضرة هذا ظاهر قول الهادي عليه السلام وحصله ( م ) بالله له وهو محكي عن ( ش ) وقال ( م ) بالله يصح أن يسلم الوديعة وإن غابت عن المجلس وقال ( ع ) تخريجا ان حضرت الوديعة المجلس جاز وإن لم يقبض وإلا فلا ولا بد أيضا أن يكون الثمن ( معلوما ) حال العقد ( جملة أو تفصيلا ) ونعني بالجملة الجزاف والتفصيل ظاهر وعند الناصر ( 5 ) و ( ح ) لا يصح في الجزاف ( 6 ) قيل فلو أسلم عشرين درهما في قفيز بر وقفيز شعير ولم يبين ثمن كل واحد منهما جاز عندنا وأبي ( ف ) ومحمد ( 6 ) وعند ( ح ) لا يجوز ( ويصح ) السلم ( بكل مال ) ( 7 ) فيجعل رأس المال نقدا أو غير نقد مثليا أو قيميا حيوانا أو غيره منقولا أو غير منقول كثمن المبيع وقال الناصر لا يصح أن يجعل رأس المال إلا دراهم أو دنانير ( و ) الحكم ( في انكشاف الردئ ) في رأس المال ردئ عين أو جنس ( ما مر ) ( 8 ) في الصرف في أنه يبطل
شرح
كان عليه لرجل عشرة دراهم فاسلم إليه عشرين درهما نقدا وعشرة التي في الذمة لم يصح الا في العشرة التي نقدها ( ) فان قيل ما الفرق بين هذا وبين ما لو أسلم موزونا في موزون ومكيل الفرق بينهما انه موقوف في الأول بدليل انه لو حصل التقابض في المجلس لصح في الجميع بخلاف المكيل والموزون اه‍ تعليق ابن مفتاح ( ) ش وك وزفر تبطل في الكل لعدم تعيين القدر المقابل للدين قلنا لا يمنع كلو عقدا على عشرين فتعذر عشرة من الثمن أو المسلم فيه اه‍ بحر ( 1 ) أو توكل المسلم إليه بقبضه له من نفسه فيصح السلم قبل أن يفترقا ذكره في الشرح ( 2 ) واما المضمون فيكون قبضا لكن قولهم تحقيقا يفهم انها لا تكفي فينظر وعنه عليلم أن العين المضمونة في حكم المقبوض فلا تحتاج إلى تجديد قبض فيها وقوله هنا عليلم يشبه قولهم في المبيع ولا يكون قبضا الا في المضمون ولكن الظاهر أن بينهما فرق فينظر في الفرق ( 3 ) ولا تكفي التخلية بل لا بد من النقل لان اليد لا تكون قبضا كما تقدم وقرز ( * ) لان يد الوديع يد المودع فإذا لم يقبضها المالك وسلمها فكأنها لم تخرج من يده فيكون الافتراق قد حصل قبل القبض اه‍ صعيتري ( 4 ) وش ( 5 ) يعني بالجزاف وهو رأس المال للجهالة ( 6 ) ويقسم الثمن نصفين حيث عدم أحدهما اه‍ مفتي وقيل على قدر القيمة ( 7 ) وتثبت الشفعة فيه بعد قبضه وبه قرز ( * ) قال في شرح الأثمار وظاهر المذهب أنه لا يصح أن يكون رأس مال السلم منفعة لاشتراط قبضه في المجلس تحقيقا ولا مبيعا كذلك وقيل بل يصح على القول بان قبض العين للمنفعة كما هو المذهب والأولى عدم الصحة إذ لا يقاس على ما ورد على خلاف القياس ( 8 ) غالبا احترازا من أن يتضمن الربا ( * ) يقال لا وجه للبطلان هنا إذ لا يشترط علم التساوي بل هو من باب العيب فيرضى به أو يفسخ ولا يبطل بقدره ( * ) والجامع بينهما اشتراكهما في اشتراط القبض في المجلس اه‍ بحر ( * ) حيث كان رأس المال من النقدين أو مثليا غير معين ولا قوبل بالنقد فإن لم يكن كذلك كان مبيعا والمبيع لا يصح ابداله كما تقدم في أول البيع فيبطل السلم حينئذ لعدم قبض الثمن الصحيح اه‍ ع لي وقيل يرضى أو يفسخ وهو الأقرب في ردئ الجنس فقط اه‍ غيث يعني يكون عيبا فيرضى أو يفسخ والا يبطل