ورضيه الآخر كان القول ( في ) ذلك ( الشرط لمن سبق ) ( 1 ) بفسخ أو رضاء فإن سبق الفاسخ
انفسخ جميعا وإن سبق الراضي لزم كلا منهما نصيبه ( 2 ) ( و ) هذا الحكم إنما يثبت إذا كانت
( الجهة واحدة ) نحو أن يكونا مشتريين معا أو بائعين معا أو مشتريا ومجعولا له الخيار من جهة
المشتري أو بائعا ومجعولا له الخيار من جهة البائع فأما لو اختلفت الجهة نحو أن يكون الخيار
للبائع والمشتري فإنه إذا رضي أحدهما كان الآخر على خياره كما تقدم ( فإن اتفقا ) ( 3 ) أي وقع
منهما الامضاء والفسخ في وقت واحد ولم يسبق أحدهما الآخر ( فالفسخ ) أولى حكاه في الكافي ( 4 )
عن أصحابنا والحنفية وقال ك الاتمام أولى ( 5 ) وقيل ع ليس أحدهما أولى من الآخر فيبطلان
ويبقى الخيار على حاله ( و ) أما إذا طلع المشتريان ( 6 ) على عيب في المبيع واختلفا فرضيه أحدهما
وفسخه الآخر كان القول ( في العيب ( 7 ) لمن رضي ويلزمه ) المبيع ( جميعا ) ويدفع لشريكه حصته
من الثمن ذكره الفقيه ( ح ) وقيل ( ل ) بل قيمة نصيبه لأنه كالمستهلك له وكذا ذكر في الشرح ( وله ) ( 8 )
على البائع ( أرش حصة ( 9 ) الشريك ) وقال ( ح ) أنه إذا رضي به أحدهما بطل الرد ولزم كلاما شرى
شرح
ان القول قول من رضي أبطلنا على الآخر ما أثبت له الشرع وهو الرد ولو قلنا نفرق في الصفقة فعلى البائع مضرة
فقلنا الراضي يرد مع الكاره اه زهور فان قيل قد أبطلتم على الراضي ما أثبت له الشرع من قبول نصيبه
قلنا لم يثبت له الشرع ذلك الا على وجه لا يفرق به الصفقة ولا يكون فيه الزام شريكه قبول نصيبه
مع كراهته اه شرح أثمار وقيل أما أي الحكم ( 1 ) لان كل واحد منهما وكيل للآخر وقرز ( 2 ) وإذا كان
البائع اثنين أو المشتري اثنين فمات واحد منهما بطل خياره والحي على خياره ولا يقال قد تم البيع من جهة
الميت فيبطل خيار الحي كما لو رضي أحدهما لان الموت ليس برضاء حقيقة بل لما تعذر الفسخ من جهته شبهناه
بالرضاء اه بيان وإذا رد الحي لزم ورثة الميت الرد وفي البحر يبطل خيارهما إذا كانت الجهة واحدة ( 3 ) هذا
إذا كان الفسخ في حضرة الآخر فيرجح الفسخ لأنهما قد وقعا معا وإن كان في غير حضرته فهل الامضاء أول
لوقوعه في الحال أم الفسخ أولى من غير فرق قيل السابق الرضاء حيث لم يقع الفسخ وقد قلتم الحكم لمن سبق
وقرز ( 4 ) لان الفسخ امر طارئ والعقد أصلي فأشبه البينة الخارجة اه بستان ( 5 ) لأنه لا يحتاج إلى حضور
الآخر ( 6 ) قال الدواري فلو اشترط جماعة الخيار ثم أراد كل واحد رده بخيار آخر مثال ذلك أن يرد أحدهم
بخيار الرؤية والآخر سبق إلى الرضاء به من جهة خيار الشرط والآخر رضي به من جهة خيار العيب
فان تطابق خيارهم بالرد ردوا جميعا وان اختلفت جهتهم فمنهم من يرد ومنهم من يرضى بالعيب ونحوه
فيقرب ان الحكم لمن رد بكل حال اه تكميل وقرز ( * ) أو الوارثان لان خيار العيب يورث وكذا الشفيعان
( 7 ) وأما إذا كانا سلعتين مبيعتين أحدهما بالآخر معيبتين فالقول لمن رد مطلقا سواء تقدم أو تأخر اه وابل
معنى لان الرد حق لكل واحد منهما اه بستان ( * ) قيل وكذا يكون الحكم في الخيار لفقد الصفة لمن
رضي وكذا ما كان من الخيارات من باب النقص فرده إلى العيب وما كان من باب التروي فكالشرط
وقرز ( * ) سواء تقدم أو تأخر أو التبس ( 8 ) اي الراضي ( 9 ) لأنها دخلت في ملكه بغير اختياره لا أرش