تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1579

مساهمون:

ص١٥٧٩
المراد ما لا يجوز نسخه وتبديله ممّا في العقول إيجابه ، وقد قال تعالى :
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
( المائدة : 48 ) وهذا يوجب أن تكون شريعة لكل واحد من الأنبياء غير شريعة الآخرين ( جص ، فص 3 ، 24 ، 18 ) - المنسوخ ، فهو الحكم المزال ( بص ، مع 1 ، 397 ، 14 ) - المنسوخ : هو الحكم المرفوع الثابت قبله لفظا وخطابا . وإن شئت قلت : المنسوخ ، ما نسخ لفظه أو معناه . ويجوز ذلك بالأخفّ ، والأثقل ، والمثل . ومتى قيّد الناسخ بالمنسوخ حين ورودهما سمّي : الأمر المؤقّت ، أو الحكم المؤقّت ( جون ، جهك ، 54 ، 15 ) - المنسوخ هو الحكم المرفوع ( غز ، مس 1 ، 121 ، 12 ) - المنسوخ أنواع أربعة : التلاوة والحكم والحكم دون التلاوة والتلاوة بلا حكم ( بخ ، بزد 3 ، 355 ، 2 ) - المنسوخ اسم للحكم المرتفع أو اسم للحكم الذي انتهى بالدّليل المتأخّر ، وقد يسمّى الدليل الأول منسوخا . وهو أنواع نسخ الدليل الذي ثبت به الحكم الأول ونسخ الشرط الذي تعلّق به الحكم الأول ونسخ الحكم الأول وهو أنواع : نسخ كل الحكم ونسخ بعض الحكم والزيادة على الحكم الأول والنّقصان عنه . أما نسخ الدليل فعلى ضربين : نسخ وحي متلو ونسخ وحي غير متلو وهو خبر الرسول عليه السلام ( بخ ، بزد 3 ، 355 ، 5 ) - الطريق التي يعرف بها كون الناسخ ناسخا وذلك أمور : ( الأول ) أن يقتضي ذلك اللفظ بأن يكون فيه ما يدلّ على تقدّم أحدهما وتأخّر الآخر ، قال الماوردي المراد بالتقدّم التقدّم في النزول لا في التلاوة فإن العدّة بأربعة شهور وعشر سابقة على العدّة بالحول في التلاوة مع أنها ناسخة لها . ومن ذلك التصريح في اللفظ بما يدلّ على النسخ كقوله تعالى
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ
( الأنفال : 66 ) فإنه يقتضي نسخه لثبات الواحد للعشرة . . . ( الثاني ) أن يعرف الناسخ من المنسوخ بقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم كأن يقول هذا ناسخ لهذا أو ما في معنى ذلك كقوله صلى اللّه عليه وسلم " نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها " ( مستدرك الحاكم ، كتاب الجنائز ، باب زيارة النبي صلى اللّه عليه وسلم قبر أمه ، 1 / 376 ، بلفظ " كنت نهيتكم " . صحيح مسلم ، كتاب الجنائز ، باب استئذان النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ( ح 106 ) ، 2 / 672 ، دون لفظ " ألا . . . " ) . ( الثالث ) أن يعرف ذلك من فعله صلى اللّه عليه وآله وسلم كرجمه لماعز ولم يجلده فإنه يفيد نسخ قوله الثيب بالثيب جلد مائة ورجمه بالحجارة . . . . ( الرابع ) إجماع الصحابة على أن هذا ناسخ وهذا منسوخ كنسخ صوم يوم عاشوراء بصوم رمضان ونسخ الحقوق المتعلّقة بالمال بالزكاة ذكر معنى ذلك ابن السمعاني . . . . وقد ذهب الجمهور إلى أن إجماع الصحابة من أدلّة بيان الناسخ والمنسوخ ، قال القاضي يستدلّ بالإجماع على أن معه خبرا وقع به النسخ لأن الإجماع لا ينسخ به ولم يجعل الصبر في الإجماع دليلا على تعيّن النص للنسخ بل جعله متردّدا بين النسخ والغلط . ( الخامس ) نقل الصحابي لتقدّم أحد الحكمين وتأخّر الآخر إذ لا مدخل للاجتهاد فيه . قال ابن السمعاني وهو واضح إذا كان الخبران غير
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1579 | رفيق العجم