فالأحكام التكليفية خمسة لأن الخطاب إما أن يكون جازما أو لا يكون جازما فإن كان جازما فإما أن يكون طلب الفعل وهو الإيجاب أو طلب الترك وهو التحريم وإن كان غير جازم فالطرفان إما أن يكونا على السوية وهو الإباحة أو يترجّح جانب الوجود وهو الندب أو يترجّح جانب الترك وهو الكراهة ، فكانت الأحكام ثمانية خمسة تكليفية وثلاثة وضعية ، وتسمية الخمسة تكليفية تغليب إذ لا تكليف في الإباحة بل ولا في الندب والكراهة التنزيهية عند الجمهور ، وسمّيت الثلاثة وضعية لأن الشارع وضعها علامات لأحكام تكليفية وجودا وانتفاء ( شو ، فح ، 6 ، 6 )
- المندوب ما يمدح فاعله ولا يذمّ تاركه وقيل هو الذي يكون فعله راجحا في نظر الشرع ويقال له مرغب فيه ومستحبّ ونفل وتطوّع وإحسان وسنّة ، وقيل إنه لا يقال له سنّة إلّا إذا داوم عليه الشارع كالوتر ورواتب الفرائض ( شو ، فح ، 6 ، 17 )
- المندوب ما يمدح فاعله ولا يذمّ تاركه وقيل هو الذي يكون فعله راجحا في نظر الشرع ويقال له مرغوب فيه ومستحبّ ونفل وتطوّع وإحسان وسنّة ، وقيل إنه لا يقال له سنّة إلا إذا داوم عليه الشارع كالوتر ورواتب الفرائض ( صد ، أمل ، 33 ، 18 )
- المندوب هو ما طلب الشارع فعله من المكلّف طلبا غير حتم ، بأن كانت صيغة طلبه نفسها لا تدلّ على تحتيمه ، أو اقترنت بطلبه قرائن تدلّ على عدم التحتيم . فإذا طلب الشارع الفعل بصيغة : " يسن كذا أو يندب كذا " كان المطلوب بهذه الصيغة مندوبا ، وإذا طلبه بصيغة الأمر ودلّت القرينة على أن الأمر للندب كان المطلوب مندوبا ( خل ، خلص ، 111 ، 8 )
- المندوب ينقسم إلى ثلاثة أقسام : مندوب مطلوب فعله على وجه التأكيد وهو لا يستحقّ تاركه العقاب . ولكن يستحقّ اللوم والعتاب .
ومن هذا السنن والمندوبات التي تعدّ شرعا مكمّلة للواجبات كالأذان وأداء الصلوات الخمس جماعة . . . ومندوب مشروع فعله ، وفاعله يثاب وتاركه لا يستحقّ عقابا ولا لوما .
ومن هذا ما لم يواظب الرسول على فعله بل فعله مرّة أو أكثر وتركه . ومنه جميع التطوّعات كالتصدّق على الفقير أو صيام يوم الخميس من كل أسبوع . . . ومندوب زائد أي يعدّ من الكمالية للمكلّف ( خل ، خلص ، 112 ، 5 )
- إن كان طلب الفعل باللزوم كان واجبا وإن كان الطلب غير ملزم كان مندوبا ، وكذلك طلب الكفّ إن كان ملزما فهو الحرام ، وإن كان غير ملزم فهو المكروه ، والتخيير موضوعه المباح ( زه ، زهص ، 28 ، 5 )
- المندوب هو ما طلب الشارع فعله طلبا غير لازم ، أو هو ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه ، أو هو ما يمدح فاعله ولا يذمّ في الشرع تاركه ، وقد عرّفه بعض العلماء من فقهاء الشيعة بأنه هو الراجح فعله مع جواز تركه ، وإن هذا التعريف يوضّح معنى المندوب أكثر من غيره ، بيد أن ترجيح الفعل ليس على جهة اللزوم كما قد يوهم النص ( زه ، زهص ، 39 ، 2 )
- المندوب يسمّى النافلة ، ويسمّى السنّة ، ويسمّى التطوّع ، ويسمّى المستحبّ ، ويسمّى الإحسان ، وكلها ألفاظ تشير إلى معناه ، ولا تخرج عن مرماه ( زه ، زهص ، 39 ، 7 )
- الندب يطلق على خطاب الشارع وعلى أثره
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1577
مساهمون: رفيق العجم
ص١٥٧٧