( شط ، عصم 1 ، 236 ، 11 )
- إذا كان الفعل مندوبا بالجزء كان واجبا بالكلّ ( شط ، وفق 1 ، 132 ، 13 )
- المباح مع المندوب إن وضعهما بحسب فعل المكلّف يشبه المخيّر فيه ؛ إذ لا حرج في ترك المندوب على الجملة ، فصار المكلّف كالمخيّر فيهما ، لكنّه في الحقيقة ليس كذلك ، بل المندوب أولى أن يعمل به من المباح في الجملة ( شط ، وفق 3 ، 57 ، 11 )
- المندوب من حقيقة استقراره مندوبا أن لا يسوّى بينه وبين الواجب ، لا في القول ولا في الفعل ، كما لا يسوّى بينهما في الإعتقاد ، فإن سوّى بينهما في القول أو الفعل فعلى وجه لا يخلّ بالاعتقاد ( شط ، وفق 3 ، 321 ، 16 )
- من حقيقة استقرار المندوب أن لا يسوّى بينه وبين الواجب في الفعل كذلك من حقيقة استقراره أن لا يسوّى بينه وبين بعض المباحات في الترك المطلق من غير بيان ، فإنّه لو وقعت التسوية بينهما لفهم من ذلك مشروعية الترك ( شط ، وفق 3 ، 326 ، 11 )
- الصوفية قد التزمت في السلوك ما لا يلزمها ، حتى سوّت بين الواجب والمندوب في التزام الفعل ، وبين المكروهات والمحرّمات في التزام الترك بل سوّت بين كثير من المباحات والمكروهات في الترك ، وكان هذا النمط ديدنها لا سيّما مع ترك أخذها بالرخص ، إذ من مذاهبها عدم التسليم للسالك فيها من حيث هو سالك ، إلى غير ذلك من الأمور التي لا تلزم الجمهور ، بنوا طريقهم بينهم وبين تلاميذهم على كتم أسرارهم وعدم إظهارها ، والخلوة بما التزموا من وظائف السلوك وأحوال المجاهدة ، خوفا من تعريض من يراهم ولا يفهم مقاصدهم إلى ظنّ ما ليس بواجب واجبا ، أو ما هو جائز غير جائز أو مطلوبا ، أو تعريضهم لسؤال القال فيهم ، فلا عتب عليهم في ذلك ، كما لا عتب عليهم في كتم أسرار مواجدهم ، لأنّهم إلى هذا الأصل يستندون ( شط ، وفق 3 ، 335 ، 8 )
- عند المعتزلة لكل من الحسن والقبيح تفسيران :
أحدهما الحسن ما يحمد على فعله شرعا أو عقلا والقبيح ما يذمّ عليه . وثانيهما الحسن ما يكون للقادر العالم بحاله أن يفعله والقبيح ما ليس للقادر العالم بحاله أن يفعله ، واحترزوا بالقادر أي الذي إن شاء فعل وإن شاء ترك عن المضطرّ ، وبالعالم عن المجنون لأنّ ما لهما أن يفعلاه قد لا يكون حسنا بل قبيحا ، فلو لم يقيّد لا ننقض التعريفان جمعا ومنعا . والحسن بالتفسير الثاني أعمّ لتناوله المباح أيضا بخلاف الأول فإنّه يقتصر على الواجب والمندوب إذ لا مدح على المباح ولا ذمّ ، كالتنفّس مثلا فهو واسطة بين الحسن والقبيح بالتفسير الأول على التفسير الثاني لا واسطة ، لأنّ الحسن يشمل الواجب والمندوب والمباح ، والقبيح يشمل الحرام والمكروه كما يشملهما بالتفسير الأول .
فالقبيح بكلا التفسيرين لا يشمل إلّا الحرام والمكروه فيكون التفسيران متساويين ، وههنا بحثان الأول أنّ الفعل الغير المقدور الذي لا يعلم حاله ممّا لا يصدق عليه أنّ للقادر العالم بحاله أن يفعله أو لا يفعله فيكون واسطة بالتفسير الثاني ، ويمكن الجواب بأنّه داخل في القبيح إذ ليس للقادر العالم بحاله أن يفعله بناء على عدم القدرة عليه أو العلم بحاله الثاني أنّ المكروه عندهم يمدح على تركه ولا يذمّ على فعله فلا يدخل في القبيح بل يكون واسطة بمنزلة المباح وإنّما يفترقان من جهة أنّه يمدح
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1575
مساهمون: رفيق العجم
ص١٥٧٥