أن العلّة لا تركيب فيها كما في مسئلة الربا .
وأن يكون حاصرا لجميع الأوصاف وذلك بأن يوافقه الخصم على انحصارها في ذلك أو يعجز عن إظهار وصف زائد . . . وأما المنتشر وذلك بأن لا يدور بين النفي والإثبات أو دار لكن كان الدليل على نفي علّية ما عدا الوصف المعيّن فيه ظنّيّا وفيه مذاهب . الأول أنه ليس بحجّة مطلقا . الثاني أنه حجّة في العمليات فقط واختاره الجويني وابن برهان وابن السمعاني ، قال الصفي الهندي هو الصحيح . الثالث أنه حجّة للناظر دون المناظر واختاره الآمدي وحكى ابن العربي أنه دليل قطعي وعزاه إلى الشافعية وقال هو الصحيح فقد نطق به القرآن ضمنا وتصريحا في مواطن كثيرة ( صد ، أمل ، 167 ، 13 )
مندوب
- المندوب إليه في عرف الفقهاء ، فهو فعل بعث المكلّف من غير إيجاب ، وإذا أطلق أفاد ، لأن اللّه عز وجل ندب إليه ( بص ، مع 1 ، 9 ، 1 )
- المندوب ما يتعلّق الثواب بفعله ولا يتعلّق العقاب بتركه كصلوات النفل وصدقات التطوّع وغير ذلك من القرب المستحبة ( شي ، جا ، 4 ، 1 )
- المندوب والندب : فواحد في عرف الفقهاء ، وحقيقته : ما كان فعله خيرا لفاعله من تركه ( جون ، جهك ، 40 ، 13 )
- المباح : فكلّ مأذون استوى فعله وتركه .
والإباحة غير داخلة في الوجوب والندب على الحقيقة . وقد قيل : كلّ واجب ، ففيه : الإباحة والندب . وكل مندوب ، ففيه معنى الإباحة ( جون ، جهك ، 42 ، 5 )
- أقسام الأحكام الثابتة لأفعال المكلفين خمسة :
الواجب والمحظور والمباح والمندوب والمكروه ( غز ، مس 1 ، 65 ، 13 )
- المندوب مأمور به وإن لم يكن المباح مأمورا به ، لأن الأمر اقتضاء وطلب والمباح غير مقتضى ، أما المندوب فإنه مقتضى لكن مع إسقاط الذم عن تاركه ، والواجب مقتضى لكن مع ذم تاركه إذا تركه مطلقا أو تركه وبدّله ( غز ، مس 1 ، 75 ، 15 )
- المندوب : فهو ما ندب الشرع إلى فعله لأجل الثواب ( كلو ، تم 1 ، 64 ، 2 )
- إذا قام دليل يمنع من حمل الأمر على الوجوب فإنه حقيقة في المندوب ، نصّ عليه أحمد ( كلو ، تم 1 ، 174 ، 2 )
- الطريق إلى أن فعله ( فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) مندوب فأشياء : منها : أن يقول :
إنه مندوب . ومنها : أن تدلّ دلالة على صفة زائدة على حسنه ولا تدلّ على وجوبه . ومنها :
أن يكون امتثالا لدلالة تدلّ على كون الفعل مندوبا إليه ( كلو ، تم 2 ، 329 ، 13 )
- اختلفوا في أنّ المندوب - هل هو : مأمور به أم لا ؟ . والحقّ : أنّ المراد من الأمر - إن كان هو الترجيح المطلق - من غير إشعار بجواز الترك ، ولا بالمنع من الترك - : فنعم . وإن كان هو الترجيح المانع من النقيض - : فلا ( رز ، مح 1 ، 353 ، 5 )
- المندوب هل يصير واجبا بعد الشروع فيه ؟ فعند أبي حنيفة - رحمة اللّه عليه - : أنّ التطوّع يلزم بالشروع . وعند الشافعيّ - رضي اللّه عنه : لا يجب . لنا : قوله - عليه الصلاة والسلام - :
" الصائم المتطوّع أمير نفسه : إن شاء صام ، وإن شاء أفطر " ؛ ولأنّا نفرض الكلام - فيما إذا نوى صوما يجوز له تركه بعد الشروع ( رز ،