تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1503

مساهمون:

ص١٥٠٣
- المفهوم ، وهو بيان حكم المسكوت بدلالة لفظ المنطوق . وسمّي مفهوما لا لأنّه مفهم غيره ، إذ المنطوق أيضا مفهوم ؛ بل لأنّه مفهوم مجرّد لا يستند إلى منطوق ، فلما فهم من غير تصريح بالتعبير عنه سمّي مفهوما ( زر ، بحر 4 ، 5 ، 4 ) - اللفظ لا يشعر بذاته ، وإنّما دلالته بالوضع ، ولا شكّ أنّ العرب لم تضع اللفظ دالّا على شيء مسكوت عنه ، فإنّ اللفظ إما أن يشعر بطريق الحقيقة أو المجاز ، وليس المفهوم واحدا منهما ، وبني على هذا أنّه لا يصحّ الاستدلال بكون أهل العربية صاروا إلى المفهوم ، فإنّهم إنّما أخذوه بطريق الاستدلال بالعقل ، وقد يخطئون ، فيكون إذن نسبتهم كنسبة غيرهم من المخالفين ( زر ، بحر 4 ، 6 ، 3 ) - تكون المقايسة بين الإسمين بالذات للمعنى فيكتسبه أي المعنى الاسم لدلالته أي الاسم عليه أي المعنى ، فالمفهوم بالنسبة إلى مفهوم آخر إمّا مساو له يصدق كل على ما صدق عليه الآخر كالإنسان والناطق فيصدق كل ما صدق عليه إنسان على كل ما صدق عليه ناطق وبالعكس الكلّي ، أو مباين له مباينة كلّية لا يتصادقان أصلا كالحجر والإنسان أو مباين له مباينة جزئية يتصادقان في مادة ويتفارقان في مادتين كالإنسان والأبيض على الإنسان الأبيض والإنسان لا الأبيض على الزنجي والأبيض لا الإنسان على الثلج . والعام والمجاز على العام المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة بينهما ، والعام لا المجاز على العام المستعمل فيما وضع له ، والمجاز لا العام على المجاز الخاص ولا واجب لا مندوب على المكروه ولا واجب لا لا مندوب على المندوب ولا مندوب لا لا واجب على الواجب ، وإمّا أعمّ منه أي من الآخر مطلقا يصدق عليه أي على الآخر وعلى غيره صدقا كليّا كالعبادة تصدق على الصلاة والصوم وغيرهما من أنواعها على سبيل الاستغراق لها ، والحيوان يصدق على الإنسان والفرس وسائر أنواعه على سبيل الشمول لها ، ونقيضا المتساويين متساويان فيصدق كل ما صدق عليه لا إنسان على كل ما صدق عليه لا ناطق وبالعكس الكلّي ونقيضا المتباينين مطلقا أي مباينة كلّية أو جزئية متباينان مباينة جزئية كلا إنسان ولا أبيض ولا إنسان ولا فرس ، لا أنّها أي المباينة الجزئية في الأول أي لا إنسان ولا أبيض وما جرى مجراهما مما بين عينيهما مباينة جزئية تخصّ العموم من وجه بخلاف الثاني أي لا إنسان ولا فرس وما جرى مجراهما مما بين عينيهما مباينة كلّية فقد يكون تباين نقيضهما تباينا كليّا كلا موجود ولا معدوم على تقدير نفي الحال وهو صفة لموجود غير موجودة في نفسها ولا معدومة كالأجناس والفصول كما هو مذهب الجمهور ( أم ، قرر 1 ، 171 ، 30 ) - الشافعية قسّموا دلالة اللفظ إلى منطوق ومفهوم وقالوا دلالة المنطوق ما دلّ عليه اللفظ في محل النطق وجعلوا ما سمّيناه عبارة وإشارة واقتضاء من هذا القبيل ، وقالوا دلالة المفهوم ما دلّ عليه اللفظ لا في محلّ النطق ثم قسّموا المفهوم إلى مفهوم موافقة وهو أن يكون المسكوت عنه موافقا في الحكم للمنطوق به ويسمّونه فحوى الخطاب ولحن الخطاب وهو الذي سمّيناه دلالة النص ، كما في قوله تعالى
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
. وإلى مفهوم مخالفة وهو