كإنسان له رأسان وإنسان عديم الرأس ، وهذا معنى أخذ المدركات عن الطرفين ، وهذه القوة تستعملها النفس على أي نظام تريد فإن استعملتها بواسطة القوة الوهمية وحدها سمّيت متخيّلة وإن استعملتها بواسطة القوة العقلية وحدها أو مع الوهمية سمّيت مفكّرة ( تف ، وضح 2 ، 159 ، 13 )
- المفكّرة وهي قوة مرتّبة في الجزء الأول من البطن الأوسط من الدماغ بها يقع التركيب والتفصيل بين الصور المحسوسة المأخوذة عن الحسّ المشترك والمعاني المدركة بالوهم كإنسان له رأسان أو عديم الرأس ، والمراد بالصور ما يمكن إدراكه بإحدى الحواس الظاهرة وبالمعاني ما لا يمكن فلا جرم إن قال تأخذها ، أي المفكّرة صور المحسوسات للتركيب كما نأخذ المفكّرة من خزانة الوهم أي القوة الحافظة في المؤخّر أي مؤخّر الدماغ مستودعاته من المعاني الجزئية المتعلّقة بالمحسوس ( أم ، قرر 2 ، 161 ، 14 )
مفهوم
- المفهوم ينقسم إلى مفهوم الموافقة ، وهو ما كان حكم السكوت عنه موافقا لحكم المنطوق كما يأتي تحقيقه . فإن كان من قبيل مفهوم الموافقة ، كما في تحريم ضرب الوالدين من تنصيصه على تحريم التأفيف لهما ، فحكم التحريم ، وإن كان شاملا للصورتين ، لكن مع اختلاف جهة الدلالة ، فثبوته في صورة النطق بالمنطوق ، وفي صورة السكوت بالمفهوم ، فلا المنطوق عامّ بالنسبة إلى الصورتين ، ولا المفهوم من غير خلاف . وإنّما الخلاف في عموم المفهوم ، بالنسبة إلى صورة السكوت ، ولا شكّ أنّ حاصل النزاع فيه أيل إلى اللفظ . . . وأمّا مفهوم المخالفة ، كما في نفي الزكاة عن المعلوفة من تنصيصه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، على وجوب الزكاة في الغنم السائمة ، فلا شكّ أيضا بأنّ اللفظ فيه غير عامّ بمنطوقه للصورتين ، ولا بمفهومه ؛ وإنّما النزاع في عمومه بالنسبة إلى جميع صور السكوت ( أمد ، حكم 2 ، 375 ، 4 )
- المفهوم مقابل للمنطوق ، والمنطوق أصل للمفهوم ( أمد ، حكم 3 ، 93 ، 7 )
- المفهوم فهو ما فهم من اللفظ في غير محلّ النطق ؛ والمنطوق ، وإن كان مفهوما من اللفظ ، غير أنّه لمّا كان مفهوما من دلالة اللفظ نطقا ، خصّ باسم المنطوق ، وبقي ما عداه معرّفا بالمعنى العامّ المشترك ، تمييزا بين الأمرين ( أمد ، حكم 3 ، 94 ، 1 )
- منطوق وهو ما دلّ عليه اللفظ في محل النطق والمفهوم بخلافه أي لا في محل النطق ( حا ، تلو 2 ، 171 ، 15 )
- الدلالة قد تكون بالمنطوق ، وقد تكون بالمفهوم قال ابن الحاجب المنطوق هو ما دلّ عليه اللفظ في محلّ النطق ، والمفهوم ما دلّ عليه اللفظ لا في محلّ النطق ( اس ، مهس 1 ، 419 ، 6 )
- المنطوق ما فهم من اللفظ قطعا في محل النطق ، والمفهوم ما فهم من اللفظ في غير محل النطق ( تف ، نهي 2 ، 171 ، 24 )
- المنطوق أن يدلّ اللفظ على معنى في محل النطق واسم كان في قوله أي يكون ضمير ذلك المعنى . والمفهوم أن يدلّ اللفظ على معنى لا في محل النطق بأن يكون ذلك المعنى حكما لغير المذكور ( تف ، نهي 2 ، 171 ، 30 )