الرومي ، ويتفارقان في الزنجي ، والفرس الأبيض ( والعامّ والمجاز ) يتصادقان في المجاز المستغرق أفراد المعنى المجازي ، ويتفارقان في المعنى الحقيقي ، والمجاز الخاص ( ولا واجب ولا مندوب ) يتصادقان في الحرام والمكروه ، ويتفارقان في العام المستعمل في المعنى الحقيقي والمندوب والواجب ( با ، يسر 1 ، 179 ، 8 )
- المجاز في الأصل مفعل : إما مصدر بمعنى اسم الفاعل من الجواز بمعنى العبور والتعدّي ، سمّيت به الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له لما فيها من التعدّي من محلها الأصلي أو اسم مكان سمّيت به لكونها محل التعدّي للمعنى الأصلي أو من جعلت كذا مجازا إلى حاجتي أو طريقا لها ، على أن معنى جاز المكان سلكه ، فإنّ المجاز باعتبار معناه الأصلي طريق إلى معناه المستعمل فيه ( ما استعمل لغيره ) أي لفظ مستعمل لغير ما وضع له وما صدق عليه ( لمناسبة ) بينه وبين ذلك الغير ، ( اعتبر ) بين أهل العربية ( نوعها ) أي نوع تلك المناسبة ، وسبب اعتبار النوع أنّه وجد في كلام العرب استعمال الكلمة في معنى وجد فيه فرد من أفراد ذلك النوع من المناسبة ( با ، يسر 2 ، 3 ، 21 )
- ينقسم المجاز إلى لغوي وشرعي ، وعرفي عامّ وخاص ( كالحقيقة ) لأنّ الاستعمال في غير ما وضع له ، إما لمناسبة لما وضع له لغة أو شرعا ، أو عرفا خاصّا أو عامّا ( وتدخل الأعلام فيهما ) أي في الحقيقة والمجاز ، فالمرتجل في الحقيقة وهو ظاهر والمنقول إن لم يكن معناه الثاني من أفراد المعنى الأوّل :
فهو حقيقة في الأوّل مجاز في الثاني من جهة الوضع الثاني وإن كان معناه الثاني من أفراد معناه الأوّل ، فإن كان إطلاقه عليه باعتبار أنّه من أفراد الأوّل فهو حقيقة من جهة الوضع الأوّل مجاز في الثاني من جهة الوضع الأوّل ومجاز في الأوّل حقيقة في الثاني من جهة الوضع الثاني . وإن كان معناه الثاني من أفراد معناه الأوّل ، فإن كان إطلاقه عليه باعتبار أنّه من أفراد الأوّل ، فهو حقيقة من جهة الوضع الأوّل ، مجاز من جهة الوضع الثاني ، وإن كان باعتبار أنّه من أفراد الثاني فحقيقة من جهة الوضع الثاني ، مجاز من جهة الوضع الأوّل ( با ، يسر 2 ، 4 ، 1 )
- المجاز ( استعارة تمثيلية ) وهي أن يستعار الدالّ على هيئة منتزعة من أمور من تلك الهيئة لهيئة أخرى منتزعة من أمور أخر كما إذا شبّهت هيئة تردّد المعنى في حكم بهيئة تردّد من قام ليذهب ، وقلت أراك أيها المفتي تقدّم رجلا وتؤخّر أخرى ليس في شيء من هذه المفردات تجوّز ، وإنّما وقع التجوّز في مجموع المركّب الدالّ على الصورة الأولى حقيقة باستعارته للصورة الثانية مبالغة في كمال مشابهة المستعار له بالمستعار منه حتى كأنه دخل تحت جنسه فسمّي باسمه ( با ، يسر 2 ، 14 ، 13 )
- المجاز خلف عن الحقيقة ( اتّفاقا ) بمعنى أنّ الحقيقة هي الأصل الراجح المقدّم في الاعتبار ، وإنّما الخلاف في جهة الخلفية ، ( فأبو حنيفة ) يقول هو خلف عنها ( في التكلّم ) في التوضيح فبعض الشارحين فسّروه بأن لفظ هذا ابني خلف عن لفظ هذا حرّ ، فيكون التكلّم باللفظ الذي يفيد هذا المعنى بطريق المجاز خلفا عن التكلّم باللفظ الذي يفيده بطريق الحقيقة ، وبعضهم فسّره بأنّ لفظ هذا ابني إذا
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1350
مساهمون: رفيق العجم
ص١٣٥٠