جزئية تخصّ العموم من وجه بخلاف الثاني أي لا إنسان ولا فرس وما جرى مجراهما مما بين عينيهما مباينة كلّية فقد يكون تباين نقيضهما تباينا كليّا كلا موجود ولا معدوم على تقدير نفي الحال وهو صفة لموجود غير موجودة في نفسها ولا معدومة كالأجناس والفصول كما هو مذهب الجمهور ( أم ، قرر 1 ، 172 ، 4 )
- المجاز في الأصل مفعل إما مصدر ميمي بمعنى اسم الفاعل من الجواز بمعنى العبور والتعدّي كما اختاره السكاكي سمّيت به الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له لعلاقة الجزئية لأنّ المشتقّ منه جزء من المشتق أو اسم مكان منه سمّيت به الكلمة الجائزة أي المتعدّية مكانها الأصلي أو الكلمة المجوز بها على معنى أنّهم جازوا بها مكانها الأصلي كما ذكره الشيخ عبد القاهر ، فالتسمية من إطلاق المحل وإرادة الحال أو من جعلت كذا مجازا إلى حاجتي ، أي طريقا لها على أنّ معنى جاز المكان سلكه فإنّ المجاز طريق إلى تصوّر معناه كما ذكره صاحب التلخيص واصطلاحا ما استعمل لغيره ، أي لفظ مستعمل لغير ما وضع له وما صدق عليه ما وضع له لمناسبة بينه وبين ذلك الغير اعتبر نوعها . وينقسم المجاز إلى لغوي وشرعي وعرفي عام وخاص ( أم ، قرر 2 ، 3 ، 21 )
- لا جمع بين الحقيقة والمجاز باللفظ الواحد دون الاستعمال فيهما أي المعنى الحقيقي والمجازي ولا استعمال للفظ الواحد هنا فيهما فلا جمع بينهما ( أم ، قرر 2 ، 27 ، 35 )
- المجاز لمّا كان عبارة عن استعمال اللفظ في غير المعنى الموضوع له علم أنّه لا وضع له للمعنى المجازي وهل يكون له دلالة عليه ، فعلى اصطلاح الأصوليين له دلالة عليه لأنّهم عرفوا الدلالة بما للوضع دخل في الانتقال من الدالّ إلى غيره ولو في الجملة فتحقّق الدلالة في المجاز أيضا لأنّ للوضع للمعنى الحقيقي دخلا في الانتقال إلى المعنى المجازي ، وأمّا على اصطلاح المنطقيين من أنّها كون اللفظ بحيث متى أطلق فهم منه المعنى ففيه اختلاف ، قال التفتازاني إذا استعمل اللفظ في الجزء أو اللازم مع قرينة مانعة من إرادة المسمّى لم يكن تضمّنا ولا التزاما بل يكون مطابقة لكونها دلالة على تمام المعنى أي ما عني باللفظ وقصد به .
وقال ابن الهمام لا دلالة للمجاز على المعنى المجازي بإحدى الدلالات الثلاث بل ينتقل منه إلى المعنى المجازي بالقرينة فكان المعنى المجازي مرادا من اللفظ المجازي لا مدلولا له بالمطابقة وإنّما يدلّ عليه أي على ذلك الجزء واللازم بالتضمّن والالتزام تبعا للمطابقة التي لم ترد ( مل ، مرق 1 ، 123 ، 18 )
- المجاز لا يجري في الألفاظ الشرعية من البيع والهبة والنكاح ( مل ، مرق 1 ، 431 ، 24 )
- الاسم ( عليه ) أي المعنى هو ظرف النسبة في المقايسة بحسب الحقيقة ، ( فالمفهوم ) الذي هو معنى الاسم ( بالنسبة إلى ) مفهوم ( آخر إما مساو ) له ، وتفسير المساواة أنّه ( يصدق كل ) منهما ( على كل ما يصدق عليه الآخر ) فالجملة مستأنفة بيانية ، ( أو مباين مباينة كلّية لا يتصادقان ) أصلا أي لا يصدق كل منهما على شيء مما يصدق عليه الآخر كالإنسان والفرس ، ( أو ) مباين له مباينة ( جزئية يتصادقان ) في الجملة ( ويتفارقان ) في الجملة بأن يصدق كل منهما على شيء لا يصدق عليه الآخر ( كالإنسان ، والأبيض ) يتصادقان في
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1349
مساهمون: رفيق العجم
ص١٣٤٩