تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1313

مساهمون:

ص١٣١٣
مكروه ويصير مندوبا إذا قصد به العون على الطاعة ( زر ، بحر 1 ، 275 ، 2 ) - المباح بأنّه الذي لا حرج في فعله ولا في تركه ( زر ، بحر 1 ، 275 ، 19 ) - يطلق المباح على ثلاثة أمور : الأول : وهو المراد هنا ما صرّح فيه الشرع بالتسوية بين الفعل والترك ، ومنه قوله للمسافر : إن شئت فصم وإن شئت فأفطر . الثاني : ما سكت عنه الشرع ، فيقال استمرّ على ما كان ويوصف بالإباحة على أحد الأقوال الثلاث ، وهو ما جاز فعله استوى طرفاه أو لا . وقد يطلق المباح على المطلوب ، ومنه قولنا : الحلق في الحجّ استباحة محظور على أحد القولين ، فالمراد بالإباحة فيه أنّه ليس بشرط في التحليل ، وليس المراد أنّه غير مندوب إليه . وقد يجري في كلام الفقهاء : جاز له أو للولي أن يفعل كذا ويريدون به الوجوب ، وذلك ظاهر فيما إذا كان الفعل دائرا بين الحرمة والوجوب فيستفيد بقولهم : يجوز نفي الحرمة فيبقى الوجوب ، ولهذا لا يحسن قولهم فيمن علم دخول رمضان بالحساب : إنّه يجوز له الصوم ، لأنّ مثل هذا الفعل لا يتنقّل به ، وكذا لا يحسن قولهم في الصبي : لا يصحّ إسلامه ، لأنّه لو صحّ وجب ( زر ، بحر 1 ، 276 ، 14 ) - صيغ المباح : ومن صيغه أعني المباح : رفع الحرج ، كقوله صلى اللّه عليه وسلم للسائل في حجّة الوداع : " افعل ولا حرج " . ومن صيغه في القرآن : نفي الجناح ، ومن ثم صار الشافعي إلى أنّ القصر مباح لا واجب من قوله تعالى :
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
( النساء : 101 ) والجناح : الإثم ، وهذا من صفة المباح لا الواجب . وأجيب عن قوله تعالى :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
( البقرة : 158 ) . والسعي واجب بأمرين : أحدهما : نزولها على سبب وهو ظنّهم أنّ السعي غير جائز . وثانيهما : أنّها نزلت في أول الإسلام قبل وجوب الحجّ والعمرة ذكره الماوردي ( زر ، بحر 1 ، 277 ، 6 ) - المباح ، إن عرفه بنفي الحرج ، وهو اصطلاح الأقدمين ، فنفي الحرج ثابت قبل الشرع ، فلا يكون من الشرع ، ومن فسّره بالإعلام بنفي الحرج فالإعلام به إنّما يعلم من الشرع فيكون شرعيّا ( زر ، بحر 1 ، 277 ، 20 ) - المباح هل هو مأمور به ؟ خلاف ينبني على أنّ الأمر حقيقة في ماذا ؟ هل هو نفي الحرج عن الفعل أو حقيقة في الوجوب أو في الندب أو في القدر المشترك بينهما ؟ فعلى الأول هو مأمور به بخلاف الثاني . والمختار : أنّه ليس مأمورا به من حيث هو خلافا للكعبي حيث قال : كل فعل يوصف بأنّه مباح باعتبار ذاته ، فهو واجب باعتبار أنّه ترك به الحرام . وحكاه ابن الصباغ عن أبي بكر الدقاق ، لأنّه يكون بفعله مطيعا بناء على قوله : إنّ المباح حسن ، وصرّح القاضي عن الكعبي في " مختصر التقريب " بأنّ المباح مأمور به دون الأمر بالندب ، والندب دون الأمر بالإيجاب ( زر ، بحر 1 ، 279 ، 6 ) - يطلق المباح على متعلّق الإباحة الأصلية التي هي عدم المؤاخذة بالفعل والترك لما هو المنافع لعدم ظهور تعلّق الخطاب به ( أم ، قرر 2 ، 143 ، 34 ) - لا ترجيح في المباح فلا يكون مطلوبا فلا يكون