بالحرج والمشقة ، فإنه ظهر تأثير جنس الحرج في إسقاط قضاء الصلاة كتأثير مشقة السفر في إسقاط قضاء الركعتين الساقطتين بالقصر ، وهذا هو الذي خصّصناه باسم الملائم وخصصنا اسم المؤثر بما ظهر تأثير عينه ( غز ، مس 2 ، 319 ، 9 )
- ( من المؤثّر ) ما ظهر تأثير جنسه في جنس ذلك الحكم وهو الذي سمّيناه المناسب الغريب لأن الجنس الأعم للمعاني كونها مصلحة والمناسب مصلحة وقد ظهر أثر المصالح في الأحكام ، إذ عهد من الشرع الالتفات إلى المصالح ، فلأجل هذا الاستمداد العام من ملاحظة الشرع جنس المصالح اقتضى ظهور المناسبة تحريك الظن ، ولأجل شمة من الالتفات إلى عادة الشرع أيضا أفاد الشبه الظن ، لأنه عبارة عن أنواع من الصفات عهد من الشرع ضبط الأحكام بجنسها ككون الصيام فرضا في مسئلة التبيين وككون الطهارة تعبّدا موجبها في غير محل موجبها ( غز ، مس 2 ، 320 ، 2 )
- المؤثّر من خاصيته أن يستغني عن السبر والحصر فلا يحتاج إلى نفي ما عداه لأنه لو ظهر في الأصل مؤثر آخر لم يطرح بل يجب التعليل بهما ، فإن الحيض والردة والعدة قد تجتمع على امرأة ويعلّل تحريم الوطء بالجميع ، لأنه قد ظهر تأثير كل واحد على الانفراد بإضافة الشرع التحريم إليه ( غز ، مس 2 ، 321 ، 16 )
- الممكن مفتقر إلى المؤثّر ؛ لأنّ الممكن قد استوى طرفاه ، وما كان كذلك : افتقر إلى المرجّح ( زر ، مح 2 ، 154 ، 5 )
- المناسب ثلاثة أنواع : مؤثّر ، وملائم ، وغريب ( قد ، روض ، 269 ، 8 )
- المؤثّر ما ظهر تأثيره في الحكم بنص أو إجماع ( قد ، روض ، 269 ، 9 )
- القياس ينقسم إلى مؤثر وملائم أمّا المؤثّر فإنه يطلق باعتبارين : الأوّل ما كانت العلّة الجامعة فيه منصوصة بالصّريح أو الإيماء أو مجمعا عليها . والثّاني ما أثّر عين الوصف الجامع في عين الحكم ، أو عينه في جنس الحكم ، أو جنسه في عين الحكم . وأمّا الملائم فما أثّر جنسه في جنس الحكم ( أمد ، حكم 4 ، 3 ، 14 )
- المناسب مؤثّر وملائم وغريب ومرسل لأنه إما معتبر أو لا ، والمعتبر بنص أو إجماع هو المؤثّر ، والمعتبر ترتيب الحكم على وفقه فقط إن ثبت بنص أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو بالعكس أو جنسه في جنس الحكم فهو الملائم ، وإلا فهو الغريب ، وغير المعتبر هو المرسل فإن كان غريبا أو ثبت إلغاؤه فمردود اتفاقا ، وإن كان ملائما فقد صرّح الإمام والغزالي بقبوله . وذكر عن مالك والشافعي ، والمختار ردّه ، وشرط الغزالي فيه أن تكون المصلحة ضرورية قطعية كلّية ( حا ، تلو 2 ، 242 ، 2 )
- المؤثّر وهو كون هذا الوصف مؤثّرا في جنس الحكم دون غيره ، وذلك يفيد كونه أولى بالعلية كالبلوغ فإنه يؤثّر في رفع الحجر عن المال ، فيؤثّر في رفع الحجر عن النكاح دون الثيابة ، فإنها لا تؤثّر في جنس هذا الحكم وهو رفع الحجر ( رم ، تحص 2 ، 201 ، 5 )
- المؤثّر فإنها علة الوجود في غيرها ولم تكن علة للبقاء في نفسها لأنها كانت علة باعتبار الأثر لا باعتبار الوجود وأثرها يظهر في الغير لا في نفسها أما الوجود فثابت بالنسبة إلى نفسه وغيره
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1294
مساهمون: رفيق العجم
ص١٢٩٤