تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1291

مساهمون:

ص١٢٩١
الزركشي والحقّ أنّ التقليل مستفاد مما بعدها لا منها قلت بل الحقّ أنّه كغيره مما ذكر مستفاد منها بواسطة ما بعدها ، ( و ) ترد ( مصدرية ) نحو يودّ أحدهم لو يعمر ( نص ، لب ، 60 ، 4 ) - لو للتعليق في الماضي مع انتفاء الشرط فيه أي في الماضي ( فيمتنع الجواب المساوي ) للشرط ، فلو كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا ( با ، يسر 2 ، 123 ، 10 ) - لو حرف شرط للتعليق في الماضي مع انتفاء الشرط فيه فينتفي الجزاء فيه بدلالة إلتزامية وما اشتهر من أنها لامتناع الثاني لامتناع الأول مسامحة ويقل للمستقبل ويكون تجوّزا . . . . قال سيبويه حرف لما كان سيقع لوقوع غيره وقال غيره حرف امتناع لامتناع ( صد ، أمل ، 28 ، 18 ) - لو ، وهي حرف شرط للماضي في الأكثر ، ويقل للمستقبل ، . . . ثم قال الجمهور : هي حرف امتناع لامتناع ، ففهم جمّ غفير من أهل العربية أن مراد الجمهور أنه يمتنع الجواب لامتناع الشرط ، بمعنى أن علّة انتفاء الجواب في الخارج هي انتفاء الشرط ، من غير التفات إلى أن علّة العلم بانتفاء الجزاء ، ما هي ، فسببية انتفاء الثاني بانتفاء الأول ، إنما هي من حيث الخارج فقط ، لا من حيث العلم . وقال ابن الحاجب : المراد ينتفي الأول لانتفاء الثاني ، واستدلّ على ذلك بالأدلّة العقلية والنقلية . أما العقلية فهي أن الأول سبب وملزوم ، والثاني مسبّب ولازم ، ومعلوم أنه ينتفي السبب والملزوم إذا انتفى المسبّب واللازم لا العكس ، لجواز أن تكون الأسباب متعدّدة ، واللازم أعمّ من الملزوم ، ولا يلزم من نفي الأخصّ نفي الأعمّ ، نحو : لو كان هذا إنسانا لكان حيوانا ، يلزم من نفي التالي نفي المقدّم ، ولا يلزم من نفي المقدّم نفي التالي ، فإذا انتفى كونه حيوانا انتفى كونه إنسانا لا العكس . وكذلك عند تعدّد الأسباب ، لا يلزم من نفي أحد الأسباب نفي المسبّب ، لجواز أن يثبت بأسباب أخر ، نحو : لو انتفى خروج شيء من السبيلين لم ينتقض الوضوء ، لجواز أن ينتقض بشيء آخر ، مثل خروج الدم عند الحنفية ، ومسّ المرأة عند الشافعية . وأما النقلية فمثل قوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
( الأنبياء : 22 ) فإن الآية مساقة لإثبات الوحدانية ونفي التعدّد ، بدليل عدم الفساد ، فانتفى الأول وهو التعدّد ، بدلالة عدم الفساد ، لأن هذا هو المطلوب إثباته عند المشركين ؛ لأنهم ينكرونه ويدّعون الشركة ، وليس المراد الاستدلال وسياق الآية نفي الفساد في الخارج لانتفاء التعدّد ، فينتفي الثاني لأجل انتفاء الأول ، فيكون المطلوب الاستدلال على نفي الفساد ، وهو المقصود ؛ لأن عدم الفساد أي الوجود أمر مسلّم ظاهر مشاهد محقّق لا ينكره الخصم . والقاعدة العقلية هي أن الدليل يكون أظهر من المدلول ، والمدلول أخفى ، فيلزم أن يكون نفي الفساد المشاهد المعلوم دليلا على نفي التعدّد ، ويوضحه برهان التوارد والتوافق عند فرض الاتفاق بين الآلهة ، وبرهان التمانع والتخالف عند التخالف بينهما ، وهي موضحة في العقائد ومبسوطة هناك ، فراجعها إن شئت ( سو ، حصل ، 192 ، 6 ) - إن ولو الوصليتان : ويكون نقيض مدخولهما أولى بالحكم من مدخولهما ، فهو من باب دلالة النص ، أي مفهوم الموافقة الأصولي ، نحو : أحسن إلى أبيك وإن أساء إليك ، ولا
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1291 | رفيق العجم