تجعله للمضي وإن كان مستقبلا ( نس ، كشف 1 ، 359 ، 13 )
- لو حرف شرط للماضي نحو : لو جاء زيد لأكرمته ويقل للمستقبل نحو : أكرم زيدا ولو أساء أي وإن وعلى الأول الكثير قال سيبويه :
هو حرف لما كان سيقع لوقوع غيره ، فقوله سيقع ظاهر في أنّه لم يقع فكأنه قال لانتفاء ما كان يقع وقال غيره ومشى عليه المعربون حرف امتناع لامتناع ، أي امتناع الجواب لامتناع الشرط ، وكلام سيبويه السابق ظاهر أيضا فإنّ انتفاء ما كان يقع وهو الجواب لوقوع غيره وهو الشرط ظاهر في أنّه لانتفاء الشرط ، ومرادهم أنّ انتفاء الشرط والجواب هو الأصل فلا ينافيه ما سيأتي في أمثلة من بقاء الجواب فيها على حاله مع انتفاء الشرط ، وقال . . . هو لمجرّد الربط للجواب بالشرط كان واستفادة ما ذكر من انتفائهما أو انتفاء الشرط فقط من خارج ، والصحيح في مفادة نظر إلى ما ذكر من القسمين وفاقا للشيخ الإمام والد المصنف امتناع ما يليه مثبتا كان أو منفيا واستلزامه ، أي ما يليه لتاليه مثبتا كان أو منفيا فالأقسام أربعة ، ثم ينتفي التالي أيضا إن ناسب المقدّم بأن لزمه عقلا أو عادة أو شرعا ولم يخلف المقدّم غيره كلو كان فيهما آلهة إلّا اللّه أي غيره لفسدتا أي السماوات والأرض ففسادهما خروجهما عن نظامهما المشاهد مناسب لتعدّد الأدلّة للزومه له على وفق العادة عند تعدّد الحاكم من التمانع في الشيء وعدم الاتفاق عليه ( سب ، عطر 1 ، 450 ، 9 )
- لو حرف امتناع لامتناع . هذه عبارة الأكثرين .
واختلفوا في المراد بها على قولين : أحدهما :
ولم يذكر الجمهور غيره أنّه امتنع الثاني لامتناع الأول ، نحو لو جئتني لأكرمتك انتفى الإكرام لانتفاء المجيء فلا يكون فيها تعرّض للوقوع إلّا بالمفهوم . والثاني : عكسه . أي : أنّه امتنع الأول لامتناع الثاني ، وهو ما صار إليه ابن الحاجب وصاحبه ابن الزملكاني في " البرهان " لأنّ الأول سبب للثاني ، وانتفاء السبب لا يدلّ على انتفاء المسبّب ، لجواز أن يخلفه سبب آخر يتوقّف عليه المسبّب إلّا إذا لم يكن للمسبّب سبب سواه ، ويلزم من انتفاء المسبّب انتفاء جملة الأسباب لاستحالة ثبوت حكم بدون سبب ، فصحّ أن يقال : امتنع الأول لامتناع الثاني ( زر ، بحر 2 ، 285 ، 21 )
- لو شرط أي حرفه ( للماضي كثيرا ) نحو لو جاء زيد لأكرمته وللمستقبل قليلا نحو وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم ، أي إذ تركوا أو نحو أحسن لزيد ولو أساء أي وإن أساء ( نص ، لب ، 58 ، 12 )
- لو ( و ) ترد ( للتمني وللتحضيض وللعرض ) فينصب المضارع بعد فاء جوابها لذلك بأن مضمرة نحو لو تأتيني فتحدّثني ، لو تأمر فتطاع ، لو تنزل عندي فتصيب خيرا ومن الأول : فلو أنّ لنا كرّة فنكون من المؤمنين أي ليت لنا والثلاثة للطلب لكنه في الأول لما لا طمع في وقوعه وفي الثاني بحث وفي الثالث بلين كما مرّ ( وللتعليل نحو ) خبر النسائي وغيره " ردّوا السائل " أي بالإعطاء . ( ولو بظلف محرق ) أي تصدّقوا بما تيسّر من كثير أو قليل ولو بلغ في القلّة إلى الظلف مثلا ، فإنّه خير من العدم وهو بكسر المعجمة للبقر والغنم كالحافر للفرس والخفّ للجمل وقيد بالإحراق أي الشيء كما هو عادتهم فيه لأنّ النيء قد لا يؤخذ وقد يرميه آخذه فلا ينتفع به بخلاف المشوي . قال
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1290
مساهمون: رفيق العجم
ص١٢٩٠