التعامل ، يبدو في : - مبدأ المساواة أمام أحكام الشريعة فالناس سواسية . - ومبدأ المساواة والتوازن بين الالتزامات في العقود التبادلية ، مع زيادة معقولة في الربح ، ومن هنا حارب الإسلام الغبن الفاحش ، والربا ، والاحتكار ، والاستغلال وحدّد الشروط المقترنة بالعقد ، لفقدان التوازن في الالتزامات الناشئة عن عقود المعاوضات . - مبدأ الجزاء على قدر الجهد الذاتي . قال تعالى :
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا
( الأنعام : 132 )
وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ *
( هود : 85 ؛ الشعراء : 183 ) . - مبدأ المماثلة في الجزاء ، بين العقوبة والجريمة - أو في التضمين في المتلفات . . . . - مبدأ الكف عن إيقاع الضرر بدون وجه حق أيّا كان منشؤه ، إذ ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) . - مبدأ دفع الضرر الأشدّ بالأخفّ ( دري ، نهج ، 24 ، 14 )
عدل قرآني
- العدل القرآني هو عدل الحاكم مع المحكومين ، وعدل الرعية مع الراعي وعدل الناس فيما بينهم ، وهو يقتضي المساواة المطلقة في تطبيق الأحكام القرآنية ، فلا يعفى شريف من عقاب ، ولا يعفى الحاكم مما يطالب به المحكوم ، فالحاكم كسائر الناس في الواجبات والحقوق ، ليس له حق فوق حقوقهم ، وليست ذاته مقدّسة . ويقتضي العدل القرآني ما يسمّى العدالة الاجتماعية ، وهو أن يمكن كل إنسان من أسباب الحياة ، ولذا كان حقّا على الأقوياء أن يحموا الضعفاء ، وكان حقّا على الأغنياء أن يطعموا الفقراء ، والنصوص القرآنية في ذلك متضافرة .
ويقتضي العدل القرآني أن يمكن كل إنسان من الفرص التي يستطيع معها أن يبذل كل وجوه نشاطه التي يقدر عليها ، فإن تخاذل عن العمل ، فعليه تبعة تقاصره ، فإن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضّة . والعدل القرآني يقتضي المساواة المطلقة بين الجزاء والعمل ، فكل عامل ينال ثمرات عمله لا يبخس منها شيئا ( الزلزلة : 7 - 8 ) ( زه ، زهص ، 100 ، 1 )
عدلية
- استدلّ العدلية على مذهبهم بما خلاصته : " إنه من المعلوم ضرورة حسن الإحسان وقبح الظلم عند كل عاقل من غير اعتبار شرع ، فإن ذلك يدركه حتى منكر الشرائع " . وأجيب عنه ، بأن الحسن والقبح في ذلك بمعنى الملاءمة والمنافرة أو بمعنى صفة الكمال والنقص ، وهو مسلّم لا نزاع فيه . وأما بالمعنى المتنازع فيه فإنا لا نسلّم جزم العقلاء به ( مظ ، مصف 1 ، 213 ، 8 )
- استدلّ العدلية أيضا بأن الحسن والقبح لو كانا لا يثبتان إلا من طريق الشرع ، فهما لا يثبتان أصلا حتى من طريق الشرع . وقد صوّر بعضهم هذه الملازمة على النحو الآتي : إن الشارع إذا أمر بشيء فلا يكون حسنا إلا إذا مدح مع ذلك الفاعل عليه وإذا نهى عن شيء فلا يكون قبيحا إلا إذا ذمّ الفاعل عليه . ومن أين تعرف أنه يجب أن يمدح الشارع فاعل المأمور به ويذمّ فاعل المنهي عنه ، إلا إذا كان ذلك واجبا عقلا ، فتوقّف حسن المأمور به وقبح المنهي عنه على حكم العقل وهو المطلوب ( مظ ، مصف 1 ، 213 ، 20 )