تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 893

مساهمون:

ص٨٩٣
عموم المطر للناس أن يكون بجملته حاصلا لكل واحد منهم . وذلك مستحيل . لأن جملة المطر تحصل لجملة الناس ، وأجزاؤه لأجزائهم ( بص ، مع 1 ، 203 ، 7 ) - ألفاظ النكرات ، نحو قولك " رجل " ، فإنه عام على البدل ، غير عام على الجمع . والحد لا يتناوله من حيث الجمع . لأنه يصلح لهذا الرجل ، ولهذا ولهذا ؛ ولا يستغرقهم . وهو داخل في الحد من حيث البدل . لأنه يتناول كل رجل على البدل ( بص ، مع 1 ، 204 ، 10 ) - ما لفظه عام في اللغة ضربان : أحدهما عام على الجمع ، والآخر عام على البدل . والأول ضربان : أحدهما يكون عاما لأن فيه اسما موضوعا للعموم ، والآخر يكون عاما لأنه اقترن بالاسم ما أوجب عمومه . والاسم العام ضربان : أحدهما لا يختص ما يعقل ولا ما لا يعقل ، بل يقع عليهما على الجمع ، وعلى الانفراد ؛ والآخر يختص أحدهما ( بص ، مع 1 ، 206 ، 6 ) - " البيان " ، فإنّه يكون عامّا ويكون خاصّا . أمّا العامّ ، فهو الدّلالة تقول : " بيّن لي فلان كذا وكذا بيانا حسنا وبيانا واضحا " . فتوصف دلالته وكشفه بأنّه بيان . ويقال : " دللت فلانا على الطريق وبيّنته له " . فلمّا اطّرد ذلك ، كان حقيقة . وأمّا " الخاصّ " ، فهو ما يتعارفه الفقهاء . وهو كلام أو فعل دالّ على المراد بخطاب ، لا يستقلّ بنفسه في الدّلالة على المراد ( بص ، مع 1 ، 317 ، 14 ) - البيان ، منه عامّ ، وهو الدّلالة المطلقة ؛ ومنه خاصّ ، وهو الدّلالة الشّرعيّة على المراد بأدلّة الشّرع ( بص ، مع 1 ، 320 ، 12 ) - جواز إسماع المكلّف العام دون الخاص ، منع أبو الهذيل وأبو علي رحمهما اللّه من أن يسمع الحكيم خطابه العام المكلّف من دون أن يسمعه ما يدلّ من جهة السمع على تخصيصه ، وما لا يشغله عن سماع العام حتى يسمع الخاص معه . وأجازا أن يسمعه العامّ المخصوص بأدلّة العقل ، وإن لم يعلم السامع أن في أداة العقل ما يدلّ على تخصيصه . وأجاز أبو إسحاق النظّام وأبو هاشم رحمهما اللّه أن يسمعه العام من دون أن يعرّف الخاص ، سواء كان ما يدلّ على تخصيصه دليلا عقليا أو سمعيا . وهو ظاهر مذهب الفقهاء . والدليل على ذلك أن العموم المخصوص يمكّن المكلّف اعتقاد تخصيصه إذا سمع بالدليل المخصّص ، كما يمكّنه ذلك إذا لم يسمع به . فجاز إسماعه العام ، وإن تكلّف اعتقاد تخصيصه في الحالين . لأنه فيهما متمكّن ممّا كلّف ( بص ، مع 1 ، 360 ، 2 ) - إن الخاصّ أقوى من العام ؛ لأن الخاص يتناول الحكم بخصوصه على وجه لا احتمال فيه ، والعام يتناوله على وجه محتمل ، فكان الخاصّ أولى ( بج ، حكف 1 ، 161 ، 5 ) - إذا تعارض لفظان ، خاص وعام ، بني العام على الخاص . وقال بعض المتكلمين : لا يقضى على العام بالخاص ، بل يتعارض الخاص وما قابله من العام ، وهو اختيار أبي بكر الأشعري ، وأبي بكر الدقاق . لنا : هو أنه دليل عام قابله دليل خاص ، وليس في تخصيصه إبطال له . فوجب تخصيصه به كخبر الواحد إذا ورد مخالفا لدليل العقل ، فإنه يخصّ بدليل العقل . ولأن الخاص أقوى من العام . لأن الخاص يتناول الحكم بخصوصه على وجه لا احتمال فيه ، والعام يتناول الحكم على وجه
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 893 | رفيق العجم