تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 829

مساهمون:

ص٨٢٩
وذهب أكثر المعتزلة إلى أنّ الجهل مماثل للعلم . وأجمعوا على أنّ اعتقاد المقلّد للشيء على ما هو عليه مثل العلم ( زر ، بحر 1 ، 81 ، 18 ) - المتشابهات لم توضع للإفهام عند السلف ولو سلّم تمامه وهو إنّما يدلّ على أن أو لم توضع للتشكيك لأنّ الإفهام ينافي التشكيك لا الشكّ كيف وإنّ الشكّ أيضا معنى قد يقصد إفهامه فلا ينافيه فكذا لا ينافي تبادر الذهن من الأخبار بأوالي الشكّ عند الإطلاق أيضا ، كذا في التلويح . ورد عليه بأنّ الكلام الذي يستعمل فيه كلمة أو كلام وضع لإفهام مفهومات أجزائه وكل كلام وضع للإفهام لا يكون المقصود بذكره الشكّ بل الشكّ إنّما يحصل من عدم التعيين وعدم إفهام التعيين ، فالشكّ مع أو يحصل من عدم دلالته على التعيين لا لوضعه لذلك فيكون حاصلا في مقامه لا منه . أمّا إنّ التشكيك والشكّ قد يخبر عنهما بلفظ وضع لهما نحو شككت وشكّ الإمام في نفي اللزوم ، فمن حيث يقصد بهما إفهام وجود معناهما لا أن يقصد بهما إيجادهما والمنفي ههنا هو الثاني لا الأول ، مع أنّ الفرق بين الشكّ والتشكيك في أنّ قصد الإفهام ينافيهما بعد لأنّه إذا نافى التشكيك اللازم لإظهار الشكّ فقد نافى الشكّ فإنّ منافي اللازم مناف للملزوم أيضا ( مل ، مرق 2 ، 20 ، 21 ) - يطلق الشكّ مجازا كما يطلق لغة على مطلق التردّد الشامل للظنّ والوهم ومن ذلك قول الفقهاء من تيقّن طهرا أو حدثا وشكّ في ضدّه عمل بيقينه ( نص ، لب ، 22 ، 13 ) - الامارة هي التي يمكن أن يتوصّل بصحيح النظر فيها إلى الظنّ والظنّ تجويز راجح والوهم تجويز مرجوح والشكّ تردّد الذهن بين الطرفين ، فالظنّ فيه حكم لحصول الراجحية ولا يقدح فيه احتماله للنقيض المرجوح والوهم لا حكم فيه لاستحالة الحكم بالنقيضين لأن النقيض الذي هو متعلّق الظنّ قد حكم به ، فلو حكم بنقيضه المرجوح وهو متعلّق الوهم لزم الحكم بهما جميعا ، والشكّ لا حكم فيه بواحد من الطرفين لتساوي الوقوع واللاوقوع في نظر العقل فلو حكم بواحد منهما لزم الترجيح بلا مرجّح ولو حكم بهما جميعا لزم الحكم بالنقيضين ( شو ، فح ، 5 ، 9 ) - الامارة هي التي يمكن أن يتوصّل بصحيح النظر فيها إلى الظنّ والظنّ تجويز راجح والوهم تجويز مرجوح والشكّ تردّد الذهن بين الطرفين . فالظنّ فيه حكم لحصول الراجحية ولا يقدح فيه احتماله للنقيض المرجوح والوهم لا حكم فيه لاستحالة الحكم بالنقيضين ، لأن النقيض الذي هو متعلّق الظنّ قد حكم به فلو حكم بنقيضه المرجوح وهو متعلّق الوهم لزم الحكم بهما جميعا ، والشكّ لا حكم فيه لواحد من الطرفين لتساوي الوقوع ولا وقوع في نظر العقل فلو حكم بواحد منهما لزم الترجيح بلا مرجّح ولو حكم بهما جميعا لزم الحكم بالنقيضين ( صد ، أمل ، 5 ، 19 ) - الشكّ على نحوين : 1 - أن تكون للمشكوك حالة سابقة وقد لاحظها الشارع أي قد اعتبرها وهذا هو مجرى ( الاستصحاب ) . 2 - ألا تكون له حالة سابقة أو كانت ولكن لم يلاحظها الشارع . وهذه الحالة لا تخلو عن إحدى صور ثلاث : أ - أن يكون التكليف مجهولا مطلقا ، أي لم يعلم حتى بجنسه . وهذه هي مجرى ( أصالة البراءة ) . ب - أن يكون التكليف