تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 828

مساهمون:

ص٨٢٨
الظنّ فهو الطرف الراجح إذا أخذ به القلب وهو المعتبر عند الفقهاء كما ذكره اللامشي في أصوله ، وحاصله أنّ الظنّ عند الفقهاء من قبيل الشكّ لأنّهم يريدون به التردّد بين وجود الشيء وعدمه سواء استويا أو ترجّح أحدهما ، وكذا قالوا في كتاب الإقرار ( نج ، نظر ، 82 ، 19 ) - الشكّ من قبيل التصوّرات دون التصديقات ، وأن ليس العلم التصوّري والتصديقي حقيقة واحدة ( تف ، نهي 1 ، 63 ، 2 ) - الشكّ : قال العسكري : أصله من قولهم : شكّكت الشيء إذا جمعته بشيء يدخل فيه : والشكّ : هو اجتماع شيئين في الضمير . وقال أبو هاشم في أحد قوليه : اعتقادان يتعاقبان لا يتصوّر الجمع بينهما . وأفسدوه بما إذا زال الاعتقاد الجازم باعتقاد آخر . وقال في قوله الآخر : عدم العلم ؛ وهو فاسد لحصوله من الجماد والنائم ، ولا يوصف بالشكّ . وقال القاضي أبو بكر : استواء معتقدين في نفس المستريب مع قطعه أنّهما لا يجتمعان ( زر ، بحر 1 ، 77 ، 7 ) - قال إمام الحرمين : ( الشكّ ) هو الاسترابة في معتقدين . وأفسده الآمدي بأنّه جمع بين الاسترابة والاعتقاد بالنسبة إلى شيء واحد . وهذا الإفساد فاسد ، لعدم اتحاد المحل ، لأنّ الاسترابة في تعيين المراد في نفس الأمر . والاعتقاد لصلاحية إرادة كل واحد . وقد يكون من غير جزم فيكون ذلك ترادفا . نعم هو غير جامع لما إذا كانت الاسترابة في غير نفي ولا إثبات من وقف وشكّ وغيره . وغير مانع ، لدخول الاسترابة في معتقدين في وقتين ، فإنّه ليس بشكّ فلا بدّ أن يقول : في وقت واحد ، ولا يجتمعان وقوعا . وقال الآمدي : الأقرب أنّ الشكّ التردّد في أمرين متقابلين لا ترجيح لوقوع أحدهما على الآخر في النفس . انتهى ( زر ، بحر 1 ، 77 ، 21 ) - الشكّ قسمان : أحدهما : التردّد في ثبوت الشيء ونفيه تردّدا على السواء . والثاني : أن لا يتردّد بل يحكم بأحدهما مع تجويز نقيضه تجويز استواء . قال : والفرق بينهما فرق ما بين الخاص والعام ، فإنّ الأول منهما قد يكون لعدم الدليل على الاحتمالين ، وقد يكون لدليلين متساويين عليهما ؛ وأما الثاني فإنّه لا يكون إلّا بدليلين متساويين ، وإلّا لم يكن ذلك الحكم يعتبر ، لأنّه حينئذ يكون بالتشهّي . قال : والذي يدلّ على أنّ الأول شكّ وإن لم يذكره كثير من الأصوليين أنّ من توقّف عن الحكم بثبوت الشيء ونفيه يقال : إنّه شكّ في وجوده ونفيه . انتهى ( زر ، بحر 1 ، 78 ، 11 ) - ( الشكّ ) إما من شككت الشيء أي خرقته ، فكان الشكّ الخرق في الشيء وكونه ، بحيث لا يجد الرائي مستقرّا يثبت فيه ويعتمد عليه ؛ ويصحّ أن يكون مستعارا من الشكّ ، وهو لصوق العضد بالجنب وذلك أن يتلاصق النقيضان . فلا يدخل الفهم والرأي لتخلّله بينهما ، ولهذا يقولان : التبس الأمر واختلط وأشكل ونحوه من الاستعارات . وقال الغزالي في الإحياء في الباب الثاني في مراتب الشبهات : الشكّ عبارة عن اعتقادين متقابلين نشآ عن سببين . وقال في الباب الثالث في البحث والسؤال : إنّه عبارة عن اعتقادين متقابلين لهما سببان متقابلان . وأكثر الفقهاء لا يدرون الفرق بين ما لا يدرى وبين ما لا يشكّ فيه ( زر ، بحر 1 ، 79 ، 8 ) - الجهل والظنّ والشكّ أضداد العلم عندنا .